هن والاستدامة في مصر الجديدة.. "اصنع أخضر" تحتفل بـ121 عامًا على تأسيس الحي
ملتقى هن والاستدامة في مصر الجديدة خطف الأنظار خلال الساعات الماضية، بعدما نظمت مبادرة اصنع أخضر بإشراف الدكتورة عائشة بدوي مؤسس المبادرة، وعضو مكتب الأزهر لدعم الابتكار بالتعاون، مع قصر البارون فعالية فنية وثقافية مميزة احتفالًا بمرور 121 عامًا على تأسيس حي مصر الجديدة، أحد أبرز الأحياء التراثية والمعمارية في القاهرة.
وجاء ملتقى هن والاستدامة في مصر الجديدة تحت شعار «حكاية 121 سنة تُروى بأيدٍ لرائدات الاستدامة بمبادرة اصنع أخضر من قصر البارون»، بمشاركة مجموعة من رائدات الاستدامة والفنانات المبدعات.
ورشة فنية تستلهم روح مصر الجديدة
وتضمن الملتقى ورشة رسم حر عبرت خلالها المشاركات عن جمال الطابع المعماري الفريد لحي مصر الجديدة، حيث استوحت الفنانات أعمالهن من مباني الكوربة وروكسي وقصر البارون، مع التركيز على تفاصيل الواجهات القديمة والشرفات المزخرفة والشوارع الواسعة التي ميزت الحي منذ نشأته.
وشهد ملتقى هن والاستدامة في مصر الجديدة أجواء من التعاون والمحبة بين المشاركات، إذ تبادلن الخبرات الفنية والأفكار الإبداعية التي تربط بين الفن والحفاظ على البيئة.

إعادة التدوير تتحول إلى لوحات فنية
وركزت بعض الأعمال الفنية خلال الفعالية على استخدام قصاصات الجرائد والمجلات القديمة وإعادة تدويرها بطريقة مبتكرة، لتحويلها إلى لوحات وتكوينات جمالية تحمل رسائل بيئية مهمة.
وأكدت المشاركات أن الفن يمكن أن يكون أداة فعالة لنشر ثقافة الاستدامة، وأن إعادة استخدام الخامات البسيطة يساهم في خلق أعمال تحمل قيمة فنية ورسالة مجتمعية في الوقت نفسه.
تمكين المرأة من خلال الفن الأخضر
وأكدت مبادرة اصنع أخضر أن ملتقى هن والاستدامة في مصر الجديدة يعكس رؤيتها في تمكين المرأة باعتبارها عنصرًا رئيسيًا في تحقيق التنمية المستدامة، وربط التراث الثقافي بالقيم البيئية الحديثة.
وأوضحت المبادرة أن الحفاظ على الهوية المعمارية والتراثية للأحياء القديمة لا يتعارض مع مفاهيم الاستدامة والابتكار البيئي، بل يمثل جزءًا من بناء وعي مجتمعي جديد يحافظ على الماضي ويواكب المستقبل.

نشر ثقافة الاقتصاد الدائري
ويأتي تنظيم ملتقى هن والاستدامة في مصر الجديدة ضمن سلسلة فعاليات تنظمها مبادرة «اصنع أخضر» لنشر ثقافة الاقتصاد الدائري وتشجيع الممارسات الصديقة للبيئة، من خلال تحويل الفن إلى وسيلة للتأثير المجتمعي الإيجابي.
كما تسعى المبادرة إلى دعم المشروعات متناهية الصغر المرتبطة بالفن الأخضر، بما يسهم في تمكين المرأة اقتصاديًا وثقافيًا وبيئيًا.

معرض فني يوثق روح الحي العريق
واختتمت الفعالية بعرض الأعمال الفنية الناتجة عن الورشة، والتي من المقرر أن تكون نواة لمعرض فني مصغر خلال الفترة المقبلة، لتوثيق جمال حي مصر الجديدة وروحه التراثية برؤية عصرية صديقة للبيئة.
وأكد القائمون على ملتقى هن والاستدامة في مصر الجديدة أن الحي العريق ما زال قادرًا على إلهام الأجيال الجديدة، وتحويل الفن والاستدامة إلى لغة مشتركة تصنع الجمال وتحافظ على البيئة في آن واحد.





