معهد علوم البحار يواصل فحص سمكة قرش القصير
يواصل الباحثون بـالمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد أعمال الفحص والتحليل لسمكة القرش التي جرى اصطيادها أخيرًا بالقرب من سواحل مدينة القصير، في واقعة أثارت اهتمامًا واسعًا بين المواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية.
وكشفت مصادر مطلعة أن الفحوصات الأولية أظهرت أن سمكة القرش كانت حاملًا، ويُعتقد أنها اقتربت من المناطق الساحلية بحثًا عن مكان آمن لوضع صغارها، وهو ما يفسر ظهورها المفاجئ بالقرب من الشاطئ وتحركها في المياه القريبة من المنطقة الساحلية، على غير المعتاد بالنسبة لهذا النوع من الكائنات البحرية التي تفضل غالبًا المياه العميقة.
وأكدت المصادر أن فرق البحث التابعة للمعهد تعمل حاليًا على إجراء تحاليل دقيقة لمعرفة نوع القرش بشكل نهائي، إلى جانب دراسة حالته البيولوجية والبيئية، والوقوف على الأسباب التي دفعته إلى الاقتراب من الشاطئ، خصوصًا في ظل تكرار ظهور بعض أنواع أسماك القرش بعدد من مناطق البحر الأحمر خلال الفترات الأخيرة.
وكان عدد من الصيادين بمدينة القصير تمكنوا من اصطياد سمكة القرش في حضور الجهات المختصة، بعدما أثار ظهورها حالة من الجدل والقلق بين الأهالي ورواد البحر، خصوصًا عقب تداول مقاطع فيديو وصور لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
تفاوت الآراء حول عملية الاصطياد:
شهدت الواقعة تفاعلًا واسعًا، حيث انقسمت الآراء بين من اعتبر اصطياد القرش خطوة ضرورية لحماية المواطنين، وبين من طالب بضرورة الحفاظ على التوازن البيئي وعدم التعرض للكائنات البحرية النادرة، مؤكدين أن البحر الأحمر يُعد من أهم البيئات البحرية الغنية بالتنوع البيولوجي.
ومن المنتظر أن يصدر المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد تقريرًا رسميًا خلال الأيام المقبلة يتضمن نتائج الفحص النهائية، والتوصيات العلمية الخاصة بالتعامل مع ظهور أسماك القرش بالمناطق الساحلية.