بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم قراءة القرآن دون تدبر

بوابة الوفد الإلكترونية

يسأل الكثير من الناس عن ما حكم قراءة القرآن دون تدبر حيث يكون هم القارئ الإكثار من الختمات ؟  فأجاب الدكتور تاج الدين نوفل رحمه الله وقال قراءة القرآن الكريم بهذه الطريقة جائزة ومأجور عليه، إذ ينال القارئ ثواب التلاوة على كل حرف ومع ذلك، فإن التدبر والفهم هو الغاية الأعظم من إنزال القرآن، والجمع بين الأمرين هو السبيل الأفضل للانتفاع بكتاب الله.

وورد . حكم القراءة دون تدبر

  • أجر التلاوة: من قرأ القرآن دون تدبر حصل له أجر القراءة كاملاً؛ لقول النبي ﷺ: (مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا).
  • صحة الختمة: تُحسب الختمة صحيحة ومقبولة، ولا يأثم القارئ بترك التدبر في هذه الحالة، وإن كان فوات الأجر المرتبط بالتفكر والتأمل يفوته بقدر غفلته.

2. مفاضلة العلماء: "الكثرة" أم "التدبر"؟

  • رأي يفضل التدبر: يرى كثير من العلماء والمحققين (كابن القيم وغيره) أن قراءة جزء يسير مع التدبر والفهم أفضل من قراءة ختمات كثيرة بغير تدبر، لأن المقصود الأساسي من القرآن هو العمل به وفهمه 
  • رأي يفضل الكثرة: يرى آخرون (كالإمام أحمد في بعض الروايات) أن الإكثار من التلاوة له فضل عظيم جداً لتكثير الحسنات، فالقارئ السريع يمر على حروف كثيرة في وقت قصير.
  • كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
    وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
    وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
    وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
    كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.