بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل حقاً العسل أفضل لصحتك من ملعقة سكر؟

العسل
العسل

شهد العسل خلال السنوات الأخيرة تحولًا لافتًا في صورته الذهنية بعدما تجاوز كونه مجرد مُحلٍّ طبيعي يُضاف إلى المشروبات الساخنة أو يُستخدم في وصفات منزلية بسيطة. 

وأصبح اليوم حاضرًا بقوة في قوائم الأطعمة الصحية وعلى منصات التواصل الاجتماعي حيث يُروَّج له باعتباره عنصرًا غذائيًا يحمل فوائد متعددة للجسم والمناعة والطاقة.

العسل يتصدر قائمة البدائل الطبيعية للسكر

برز العسل بوصفه خيارًا مفضلًا لدى كثيرين ممن يسعون إلى تقليل استهلاك السكر الأبيض، وارتبط انتشاره المتزايد باتجاه عالمي يدعو إلى العودة للمنتجات الطبيعية الأقل تصنيعًا. 

كما ساهم مشاهير ومؤثرون في تعزيز هذه الصورة بعدما عرضوا تجاربهم مع تربية النحل وإنتاج العسل المحلي.

واختلف العسل عن السكر الأبيض في طريقة التصنيع والتركيب الغذائي، فالعسل يُنتَج طبيعيًا من رحيق الأزهار ويحتوي على كميات ضئيلة من المعادن والفيتامينات والمركبات النباتية. 

بينما يُعد السكر الأبيض منتجًا مكررًا يخضع لمراحل تصنيع مكثفة تجعله يفتقر إلى أي قيمة غذائية حقيقية.

القيمة الغذائية تمنح العسل أفضليةً محدودةً

أكد خبراء التغذية أن العسل لا يمكن اعتباره غذاءً خارقًا كما يُروَّج البعض، ورغم احتوائه على عناصر غذائية مفيدة مثل فيتامينات ب وفيتامين سي إلى جانب معادن كالحديد والزنك والكالسيوم فإن تلك الكميات تبقى محدودةً نسبيًا.

وأشار مختصون إلى أن الفارق الصحي بين العسل والسكر الأبيض ليس جذريًا لأن كليهما يظل مصدرًا للسكريات والسعرات الحرارية. 

وتحتوي ملعقة صغيرة من العسل على سعرات وكربوهيدرات تفوق قليلًا تلك الموجودة في السكر الأبيض، غير أن العسل يتفوق بوجود مضادات أكسدة ومركبات طبيعية قد تمنح الجسم فوائد إضافيةً عند تناوله باعتدال.

العسل الخام يحافظ على فوائده الطبيعية

نصح خبراء التغذية باختيار العسل الخام غير المعالج بدلًا من الأنواع التجارية المضاف إليها منكهات أو فيتامينات صناعية. 

وأوضحوا أن عمليات التصنيع المكثفة قد تُفقد العسل جزءًا من خصائصه الطبيعية المفيدة.

وشدد المختصون على أهمية تناول العسل بكميات معتدلة ودمجه مع أطعمة غنية بالبروتين أو الدهون الصحية مثل الزبادي اليوناني أو زبدة الفول السوداني لتقليل سرعة امتصاص السكر في الدم وتعزيز الشعور بالشبع.

عسل المانوكا يعزز سمعته العلاجية

حافظ عسل المانوكا على مكانته كأحد أشهر أنواع العسل الصحية بفضل خصائصه المضادة للبكتيريا. واستمد هذا النوع شهرته من احتوائه على مركبات طبيعية قادرة على مقاومة بعض أنواع الجراثيم بصورة أكثر فعاليةً مقارنةً بأنواع العسل الأخرى.

وأظهرت دراسات علمية أن عسل المانوكا يحتوي على مادة ميثيل جليوكسال التي ترتبط بخصائصه المضادة للبكتيريا. كما ارتفعت أسعاره بشكل كبير نتيجة الطلب المتزايد عليه وتصنيفه ضمن المنتجات الصحية الفاخرة.

العسل يخفف التهاب الحلق والسعال

دعمت أبحاث طبية استخدام العسل في تهدئة أعراض التهاب الحلق والسعال. وأكدت دراسات أن تناول العسل ساعد في تقليل شدة السعال وتحسين أعراض الاحتقان بصورة تفوقت أحيانًا على بعض الأدوية التقليدية.

وأوصى خبراء الصحة باستخدام العسل مع الماء الساخن والليمون كوسيلة منزلية فعالة لتخفيف تهيج الحلق خصوصًا خلال نزلات البرد الموسمية.

الأدلة العلمية لا تدعم علاج الحساسية

تداول كثيرون فكرة أن تناول العسل المحلي يوميًا قد يخفف أعراض حمى القش والحساسية الموسمية. لكن الباحثين أوضحوا أن الأدلة العلمية المتوفرة حتى الآن لا تثبت فعالية هذه النظرية بشكل قاطع.

وأكد مختصون أن العسل يظل خيارًا غذائيًا أفضل نسبيًا من السكر الأبيض عند استخدامه باعتدال، إلا أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى المشكلات نفسها المرتبطة بالسكريات الأخرى خاصةً فيما يتعلق بزيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.