إسرائيل توسع غاراتها جنوب لبنان رغم تمديد الهدنة 45 يوما
قال أحمد سنجاب مراسل القاهرة الإخبارية، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي واصلت تصعيدها العسكري في الجنوب اللبناني رغم الإعلان عن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 45 يوما، مشيرا إلى أن الغارات الإسرائيلية استهدفت بلدات عدة في عمق الجنوب اللبناني، بينها الشهابية والبيسارية، إلى جانب مناطق في قضاء صيدا.
جيش الاحتلال الإسرائيلي وسّع نطاق إنذار البلدات الجنوبية
وأوضح سنجاب، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي وسّع نطاق إنذار البلدات الجنوبية، حيث شملت التحذيرات بلدات قعقاعية الصنوبر وأرزي ومناطق أخرى في قضاء صيدا، وذلك عقب انتهاء الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، والتي أسفرت عن تمديد الهدنة التي كان من المقرر انتهاؤها الأحد.
وأشار مراسل القاهرة الإخبارية إلى أن حزب الله لم يعلن منذ صباح اليوم تنفيذ أي عمليات عسكرية من الجنوب اللبناني، رغم أن وتيرة عملياته أمس كانت «غير مسبوقة» منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، حيث نفذ أكثر من 33 عملية استهدفت تجمعات وآليات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف «سنجاب» أن عمليات حزب الله الأخيرة شملت استهداف جرافات عسكرية من طراز «دي 9» ودبابات «ميركافا»، فضلا عن وحدات إسرائيلية داخل الأراضي المحتلة، ما يعكس تصعيدا ميدانيا كبيرا رغم المسار التفاوضي القائم بين الجانبين.
اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان هشّ والتصعيد الميداني يهدد بانهياره
قال محمد عبد الله الكاتب والمحلل السياسي، إن التمديد الأخير لاتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 45 يومًا، رغم كونه خطوة سياسية ودبلوماسية مهمة، لا يعكس بالضرورة استقرارًا فعليًا على الأرض، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية والتصعيد العسكري في عدد من المناطق الجنوبية اللبنانية.
وأوضح عبد الله، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن المشهد الحالي يعكس تناقضًا واضحًا بين ما يجري في واشنطن من مفاوضات برعاية أمريكية، وبين الواقع الميداني داخل لبنان، حيث تستمر العمليات العسكرية والإنذارات الإسرائيلية، ما يضع علامات استفهام حول جدية تثبيت وقف إطلاق النار.
وأضاف أن الولايات المتحدة تحاول لعب دور الوسيط بين لبنان وإسرائيل، لكنها تواجه تحديًا كبيرًا في الموازنة بين السيادة اللبنانية والطموحات الإسرائيلية، خاصة في ظل تعقيدات ملف سلاح حزب الله، واحتمالات إطلاق مسار أمني جديد قد يفتح الباب أمام ترتيبات أكثر حساسية داخل لبنان.
وأشار المحلل السياسي إلى أن مستقبل الهدنة في لبنان يبقى مرتبطًا بشكل مباشر بتطورات الصراع الإقليمي، خصوصًا أي تصعيد محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدًا أن أي مواجهة واسعة ستؤدي إلى انهيار التفاهمات الحالية وتوسيع رقعة المواجهة لتشمل الساحة اللبنانية بشكل أكبر.