بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

90 دقيقة تنتهى فى قسم الطوارئ.. انطلاق موسم جديد للتوعية بإصابات الملاعب بالأسكندرية

الدكتورة ميرفت السيد
الدكتورة ميرفت السيد مدير المركز الأفريقى

 انطلقت فعاليات الموسم السادس من مبادرة الإسعافات الأولية للجميع وروشتة ذهبية، بالمركز الأفريقى لخدمات صحة المراة تحت عنوان إصابات كرة القدم.. تسعون دقيقة قد تنتهى فى قسم الطوارى، وذلك بمشاركة عدد من الأطباء والمتخصصين في الطب الرياضي والإسعافات الأولية، بهدف رفع الوعي بكيفية التعامل مع إصابات الملاعب وطرق الوقاية منها.

 وتناولت الفعاليات أبرز الإصابات التي يتعرض لها لاعبو كرة القدم، مثل التواء المفاصل، وتمزقات العضلات، وإصابات الرأس والكسور، مع تقديم شرح عملي لأساسيات الإسعافات الأولية السريعة داخل الملاعب، بما يسهم في تقليل المضاعفات وإنقاذ المصابين لحين تلقي الرعاية الطبية المتخصصة.

 وأكدت الدكتورة ميرفت السيد، مدير المركز واستشاري طب الطوارئ والإصابات، أن الموسم الجديد يستهدف نشر الثقافة الطبية والرياضية بين الشباب والرياضيين، وتعزيز أهمية التدخل السريع في حالات الطوارئ، خصوصًا مع تزايد معدلات الإصابات الناتجة عن ممارسة الرياضة بشكل غير آمن.

 وذلك في إطار نشر الوعي الصحي والوقائي بين الشباب والرياضيين والهواة حول مخاطر إصابات الملاعب وطرق التعامل السليم معها.

 ومن جانبها، أكدت الدكتورة  ميرفت السيد أن كرة القدم تُعد من أكثر الرياضات انتشارًا وممارسةً على مستوى العالم، لكنها في الوقت نفسه من أكثر الألعاب الرياضية التي تستقبل أقسام الطوارئ إصاباتها بصورة يومية، خاصة بين الشباب والأطفال والهواة.

 

 وأوضحت أن كثيرًا من الإصابات لا تنتج فقط عن الالتحامات العنيفة داخل الملعب، وإنما تحدث بسبب الإحماء غير الكافي، أو الإجهاد البدني، أو اللعب بطريقة خاطئة، أو تجاهل العلامات التحذيرية أثناء المباراة، مشيرة إلى أن طبيعة كرة القدم التي تعتمد على الجري السريع والتوقف المفاجئ وتغيير الاتجاهات والاحتكاك البدني، تجعل العضلات والمفاصل والأربطة تحت ضغط مستمر طوال المباراة.

 

 وأضافت، أن إصابات التواء الكاحل تأتي في مقدمة الإصابات الأكثر شيوعًا، خاصة أثناء الجري السريع أو الهبوط الخاطئ بعد القفز، وقد تتطور من إصابة بسيطة إلى تمزق بالأربطة حال إهمال التعامل الطبي السليم معها. كما لفتت إلى أن إصابات الركبة، وعلى رأسها إصابات الرباط الصليبي والغضروف الهلالي، تُعد من أخطر الإصابات المتكررة بين لاعبي كرة القدم نتيجة تغيير الاتجاه المفاجئ أو الالتحامات المباشرة.

 

 وأشارت إلى أن الشد العضلي وتمزقات العضلات، خصوصًا في عضلات السمانة والفخذ الخلفي، من الإصابات الشائعة أيضًا، وغالبًا ما ترتبط بالإجهاد أو نقص الإحماء أو فقدان السوائل والأملاح أثناء اللعب، إلى جانب إصابات الرأس الناتجة عن التصادم خلال الكرات الهوائية، والتي قد تصل في بعض الحالات إلى ارتجاج بالمخ يستدعي تدخلاً طبيًا عاجلًا.

 

 وأكدت مدير المركز أن استمرار اللاعب في المباراة رغم الإصابة يُعد من الأخطاء الخطيرة التي قد تؤدي إلى تفاقم الحالة وتحويل الإصابة البسيطة إلى مشكلة مزمنة تؤثر على الحركة والمستقبل الرياضي للاعب.

 

 وكشفت عن إحدى الحالات التي استقبلها قسم الطوارئ لشاب تعرض لإصابة قوية في الركبة أثناء محاولة تغيير اتجاهه سريعًا خلال مباراة كرة قدم، حيث ظن في البداية أنها مجرد كدمة بسيطة، إلا أن الفحوصات والأشعة أثبتت وجود إصابة بالأربطة الداخلية مع اشتباه بقطع جزئي في الرباط الصليبي، ما استدعى تثبيت الركبة وتحويله لمتابعة طبية متخصصة، مؤكدة أن هذه الحالات تعكس أهمية التوقف الفوري عند الشعور بالألم وعدم استكمال اللعب تحت تأثير الحماس.

 

 واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن ممارسة الرياضة تمثل ضرورة صحية مهمة، لكن الوعي بطرق الوقاية والإسعافات الأولية هو الضمان الحقيقي لجعل الرياضة أكثر أمانًا، مشددة على أن التدخل السريع والصحيح خلال الدقائق الأولى بعد الإصابة قد يمنع حدوث مضاعفات خطيرة ويحافظ على صحة اللاعب ومستقبله الرياضي.

 

 كما أعلن المركز «روشتة ذهبية» للوقاية من إصابات كرة القدم، تضمنت ضرورة الإحماء الجيد قبل اللعب لمدة لا تقل عن 10 إلى 15 دقيقة، وارتداء الحذاء الرياضي المناسب لطبيعة الملعب، وشرب المياه والسوائل بانتظام، وتقوية عضلات الساقين والركبة بتمارين منتظمة، وتجنب اللعب أثناء الإرهاق أو الإصابة السابقة، مع أهمية التدرج في شدة التمارين وعدم إجهاد الجسم بصورة مفاجئة، والتوقف فور الشعور بأي ألم مفاجئ أو فقدان للاتزان.

 

 وأوضح المركز كذلك أهم خطوات الإسعافات الأولية عند حدوث إصابة أثناء لعب كرة القدم، التي تشمل إيقاف اللاعب فورًا ومنعه من استكمال اللعب، واستخدام الكمادات الباردة لمدة تتراوح بين 15 و20 دقيقة، ورفع الجزء المصاب لتقليل التورم، مع استخدام رباط ضاغط عند الحاجة، وعدم تدليك الإصابة الحادة مباشرة، والتوجه إلى قسم الطوارئ فور ظهور تورم شدي،د أو صعوبة في الحركة، أو وجود تشوه.