د. محمد الألفي: قانون مكافحة «التغلغل الإسلامي» بفرنسا يواجه عقبات دستورية وقد يتحول لورقة انتخابية
قال الدكتور محمد الألفي الخبير في الاقتصاد السياسي، إنّ التصويت داخل مجلس الشيوخ الفرنسي بأغلبية واضحة على مشروع قانون مكافحة «تغلغل الإسلام السياسي» يعكس دعمًا سياسيًا قويًا من اليمين الفرنسي، لكنه لا يعني بالضرورة سهولة تمريره داخل المسار التشريعي الكامل.
وأوضح أنّ النص قد يواجه عقبات قانونية ودستورية، خاصة في ظل غياب مراجعة مسبقة من مجلس الدولة، ما قد يجعله عرضة للطعن أو الإلغاء الجزئي أمام المجلس الدستوري الفرنسي، في وقت لا تمتلك فيه الجمعية الوطنية أغلبية حاسمة تسمح بتمريره دون تعديلات جوهرية.
وأضاف الألفي أنّ السيناريو الأقرب يتمثل في تحوّل المشروع إلى «ورقة سياسية انتخابية» أكثر منه قانونًا نافذًا سريع التطبيق، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات الرئاسية، مشيرًا إلى أنّ الحكومة الفرنسية تعمل بالتوازي على إعداد نص قانوني آخر أكثر توازنًا يستهدف جميع أشكال التطرف دون استثناء، لتجنب اتهامات التمييز أو استهداف فئة بعينها، وهو ما قد يؤدي إلى تأجيل حسم الملف إلى ما بعد عام 2026، مؤكدًا أنّ المعركة حول القانون مرشحة للتصاعد داخل البرلمان الفرنسي بين من يراه أداة لحماية الدولة ومن يعتبره توسعًا في الصلاحيات الأمنية على حساب الحريات العامة.