بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أستاذة اقتصاد: أمريكا والصين تقودان العالم في صراع تكنولوجي معقد وتوافق ومصير مشترك حتمي

ترامب وشي
ترامب وشي

أفادت الدكتورة يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد جامعة عين شمس، أن الزيارة الحالية تنطلق من حقيقة جوهرية تتمثل في وجود قطبين اقتصاديين هما الأكبر في العالم بفارق شاسع عن بقية الدول حيث يبلغ الناتج القومي للولايات المتحدة 30 تريليون دولار وتأتي الصين خلفها بـ 21 تريليون دولار بينما لا تتعدى أقرب الدول الأخرى حاجز الأربعة تريليونات مبيناً أن واشنطن وبكين تقودان منفردتين مسارات النمو والسيطرة على الوضع المالي عالمياً.

صراع الذكاء الاصطناعي والاعتماد التكنولوجي المتبادل

وأوضحت الدكتورة يمن الحماقي خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "النيل للأخبار"، أن رئيس الولايات المتحدة اصطحب معه وفداً يضم أكبر رؤساء مجالس إدارات الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لإدراك الجانبين أن تكلفة الاختلاف عالية جداً على نمو البلدين اللذين يعيشان حالة من الاعتماد المتبادل والوثيق في قطاع التكنولوجيا الفائقة.

وأضافت أن واشنطن تتحكم في مادة الهيليوم الأساسية وفي التطبيقات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بينما تسيطر الصين على المعادن النادرة المستخدمة في تصنيع الرقائق الإلكترونية بالإضافة إلى امتلاكها الشركة الأولى والمسيطرة على هذه الصناعة في تايوان.

حساسية ملف تايوان ومخاوف الذكاء الاصطناعي

وأشارت إلى أن قضية تايوان تكتسب حساسية بالغة دفعت الرئيس الصيني للتشديد بحزم على أنها خط أحمر ونقطة نزاع شديد إذا لم يتم الابتعاد عنها حيث يشبه وضع القوتين شخصين يمسك كل منهما برقبة الآخر ويدركان أن لديهما القدرة على إنهاء بعضهما مما يفرض التوافق الحتمي بينهما.

وذكرت أن قطاع الذكاء الاصطناعي يتطلب وضع قيود وضوابط واضحة لاستخدامه بسبب أبعاده الخطيرة على التنافسية والأخلاقيات والحدود وهو ما يفرض على البلدين المسيطرين اتخاذ خطوات مشتركة لتحديد أفق هذا التطور التقني وضمان المصير المشترك للجميع.

مزيج الطاقة الصيني واستيراد النفط الأمريكي

وحول إعلان ترامب عن رغبة الصين في شراء كميات من النفط الأمريكي كبديل محتمل للنفط الإيراني الزهيد أوضحت الحماقي أن بكين تمتلك قدرة فائقة على جمع مصادر الطاقة من كل دول العالم لتصل إلى المزيج الأمثل والأقل تكلفة بصرف النظر عن أي حسابات أخرى.

وتابعت أن الصين تعد أكبر مستهلك في العالم للوقود الأحفوري والفحم والطاقات المتجددة نظراً لأنها تنتج ثلاثين بالمائة من الصناعة العالمية وهي الأكثر احتياجاً للطاقة مما يجعلها تبحث دائماً عن تنويع مصادرها وتأمين احتياجاتها بما يخدم تفوقها الصناعي المستمر.

الميزان التجاري ودعم المزارع الأمريكي

واختتمت بالإشارة إلى أن الإقبال الصيني على شراء النفط وفول الصويا الأمريكي يهدف إلى تحقيق توافقات تجارية وإحداث توازن في المصالح خاصة وأن الفائض في الميزان التجاري يصب لصالح الصين بفارق كبير يتخطى حاجز الـ 300 مليار دولار رغم الرسوم الجمركية المفروضة.

وبينت أن رغبة بكين في الشراء تشكل خطوة لتقديم بعض التنازلات وتفادي الإجراءات الانتقامية المعاكسة التي تضر بالمزارع الأمريكي بشكل مباشر عند فرض قيود على الصادرات مما يعكس رغبة الطرفين في صياغة معادلة متوازنة وعادلة للمصالح المشتركة بين القوتين.

اقرأ المزيد..