رسالة صادمة من عمرو الليثي لكل شخص يحمل الحقد والكراهية.. ماذا قال؟
أكد الإعلامي عمرو الليثي أن الغل والحقد والإيذاء النفسي من الأمور التي سيحاسبنا الله عليها، مشيرًا إلى أن هناك أنواعًا من الأذى لا يراها أحد ولا يكون لها شهود، مثل نظرة تحمل الكره أو الاستحقار، أو كلمة مغلفة بالسم، أو تصرف سيئ يختبئ خلف مزاح سخيف.
وقال الليثي، خلال حلقة جديدة من برنامج إنسان تاني، إن الله سبحانه وتعالى يعلم ما تخفيه الصدور، وسيحاسب الإنسان على نواياه وما بداخله، موضحًا أن البعض يظن أن الحساب يكون فقط على الذنوب الظاهرة، بينما ما تخفيه النفوس قد يكون أشد وأصعب.
ووجه الليثي دعاءً بأن يُبعد الله عنا كل إنسان يحمل في قلبه الغل والحقد والكراهية، وكل عين تنظر بحسد، وكل ضحكة تتمنى لنا الشر.
وتأتي هذه الحلقة ضمن سلسلة الحلقات الإنسانية التي يقدمها برنامج «إنسان تاني»، والتي يحرص من خلالها عمرو الليثي على تقديم رسائل اجتماعية وإنسانية تعزز قيم الوفاء والامتنان للأسرة، وتسلط الضوء على دور الأم باعتبارها الركيزة الأساسية في بناء القيم داخل المجتمع.
لماذا هجر جيل Z التليفزيون؟.. عمرو الليثي يجيب:
وفي سياق مختلف، أكد الإعلامي د. عمرو الليثي أن العالم يشهد اليوم تغيرًا كبيرًا في طبيعة الأجيال الجديدة، خصوصًا جيل Z وجيل ألفا، اللذان نشآ في عصر التكنولوجيا والاتصال الرقمي السريع، وهو ما فرض تحديات جديدة على وسائل الإعلام التي أصبحت مطالبة بفهم طبيعة هذه الأجيال وطريقة تفكيرها، حتى تتمكن من التواصل معها والتأثير فيها بشكل فعّال.
وقال عمرو الليثي، خلال تصريحات صحفية، إن جيل Z يضم المولودين تقريبًا بين عامي 1997 و2012، بينما يُطلق اسم جيل ألفا على المولودين بعد عام 2013.. ويتميز الجيلان بارتباطهما الوثيق بالتكنولوجيا مقارنة بالأجيال السابقة، إذ نشآ وسط الهواتف الذكية والإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ما جعلهما أكثر سرعة في الوصول إلى المعلومات وأكثر انفتاحًا على العالم.
وأوضح عمرو الليثي، أن من أبرز سمات جيل Z أنه جيل سريع الإيقاع، لا يفضل المحتوى الطويل أو التقليدي، بل ينجذب إلى الرسائل المختصرة والمباشرة.. كما يتمتع بوعي كبير تجاه القضايا الاجتماعية والإنسانية، مثل البيئة والصحة النفسية والعدالة الاجتماعية، إلى جانب اهتمامه بالمصداقية ورفضه للرسائل الإعلامية المصطنعة أو المبالغ فيها.
وأضاف، أن جيل ألفا يُعد أكثر اندماجًا مع التكنولوجيا، حيث يتعامل مع الأجهزة الذكية منذ سنواته الأولى، ويميل إلى التعلم عبر الصورة والفيديو والتفاعل المباشر أكثر من القراءة التقليدية، كما يمتلك قدرة عالية على التعامل مع التطبيقات والألعاب الرقمية، ويتوقع دائمًا محتوى سريعًا وممتعًا وتفاعليًا.
وأكد عمرو الليثي أن هذه المتغيرات تفرض على وسائل الإعلام تطوير أدواتها وأساليبها، فلم تعد الوسائل التقليدية وحدها كافية للوصول إلى هذه الفئات، بل أصبح من الضروري الاعتماد على المنصات الرقمية مثل و و، باعتبارها البيئة الطبيعية التي يعيش فيها الشباب يوميًا.
وأشار إلى أن مخاطبة جيل Z وجيل ألفا تتطلب استخدام لغة بسيطة وقريبة من واقعهم، بعيدًا عن الأسلوب الرسمي المعقد، مع تقديم محتوى سريع وجذاب بصريًا يعتمد على الفيديوهات القصيرة والصور والرسوم التفاعلية، لما لها من قدرة أكبر على جذب انتباههم.
وشدد عمرو الليثي على أن التأثير الحقيقي في هذه الأجيال يعتمد على الصدق والشفافية، موضحًا أن جيل Z وجيل ألفا يمتلكان قدرة كبيرة على اكتشاف الرسائل غير الحقيقية، لذلك يفضلان المحتوى الواقعي الذي يعبر عن مشكلاتهم وطموحاتهم بصدق.
وأضاف، أن من أهم آليات التواصل مع هذه الأجيال الاعتماد على التفاعل المباشر، مثل البث الحي والاستطلاعات والتحديات الرقمية والمسابقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب الاستعانة بالمؤثرين وصناع المحتوى، نظرًا لثقة الشباب في الشخصيات القريبة من واقعهم أكثر من الخطاب الرسمي التقليدي.
وأكد الليثي، أيضًا ضرورة أن يعتمد الإعلام على أسلوب «المشاركة» بدلًا من «التلقين»، بحيث يشعر الشباب بأنهم جزء من صناعة المحتوى وليسوا مجرد متابعين له، وذلك من خلال فتح مساحات للتعبير عن آرائهم، وتشجيعهم على إنتاج محتوى خاص بهم، وإشراكهم في القضايا التي تمس حياتهم اليومية.
كما أشار عمرو الليثي إلى أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز والألعاب التفاعلية، باعتبارها أدوات قادرة على جذب انتباه جيل ألفا بشكل خاص، وجعل الرسالة الإعلامية أكثر تأثيرًا وقربًا منهم.
واختتم عمرو الليثي تصريحاته بالتأكيد على أن جيل Z وجيل ألفا يمثلان مستقبل المجتمع والإعلام معًا، وأن النجاح في فهم خصائصهما والتواصل معهما بلغة العصر سيمنح المؤسسات الإعلامية قدرة حقيقية على التأثير وبناء علاقة قوية ومستدامة مع هذه الأجيال.