بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ترامب وشي.. لغة الجسد تكشف الرسائل الخفية (فيديو)

ترامب وشي
ترامب وشي

 شهدت القمة التي جمعت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين اهتمامًا واسعًا من المحللين، حيث كشفت لغة الجسد والترتيبات البروتوكولية عن رسائل سياسية خفية تعكس طبيعة العلاقات بين القوتين العظميين.

 وتبادل الزعيمان مصافحة حارة استمرت نحو 15 ثانية أمام قاعة الشعب الكبرى، وتقدم ترامب بخطى سريعة مادا يديه بثقته المعتادة، بينما أظهر الرئيس الصيني ثباتًا واضحًا في إمساك يد نظيره ووضع يده فوق يد ترامب وربت عليها برفق مصحوبة بإيماءات رأس بدت ودية وحذرة في آن واحد.

 ويرى خبراء لغة الجسد أن تعامل ترامب في هذا اللقاء اختلف عن أسلوبه المعتاد مع باقي القادة الذي يعتمد عادة على جذب الطرف الآخر لإظهار السيطرة مما يعكس إدراكه بأنه أمام ند سياسي يوازيه ثقلًا وحضورًا وأثناء سيرهما معا على السجادة الحمراء بدا ترامب وكأنه يحاول لمس كتف الرئيس الصيني لتوجيهه لكنه تراجع سريعًا ليظل كل تواصل جسدي بينهما محسوبًا بدقة.

دلالات الاستقبال والبروتوكول الصيني:

 وفي الدبلوماسية الصينية لا تترك التفاصيل للمصادفة إذ استخدم مستوى الشخصيات المستقبلة لإرسال رسائل سياسية محددة حيث كان في استقبال ترامب بالمطار خلال زيارته السابقة للصين عام 2017 يانغ جيتشي كبير الدبلوماسيين الصينيين وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي وهو ما عد حينها استقبالا رفيع المستوى.

 أما في زيارة عام ألفين وستة وعشرين الحالية فقد غاب الرئيس الصيني عن الاستقبال في المطار وكان في مقدمة المستقبلين نائبه هان تشنغ ورغم أنه مسؤول بارز إلا أن دوره يظل بروتوكوليا إلى حد كبير وهو ما اعتبره بعض المحللين خفضا طفيفا لمستوى الاستقبال مقارنة بالماضي.

المطالب الصينية وبكين:

 استمرت المحادثات المغلقة بين الزعيمين لمدة ساعتين وهي مدة أطول مما كان متوقعًا وتركزت حول ملفات سياسية واقتصادية معقدة، حيث يقع ملف تايوان على رأس أولويات بكين، وترغب في أن تخفض واشنطن دعمها العسكري والدبلوماسي لتايوان، وأن تعلن معارضتها الصريحة لاستقلالها بدلًا من سياسة الغموض الاستراتيجي الحالية.

 وتسعى الصين لاستمرار التهدئة في حرب التعريفات الجمركية وقد أشاد الرئيس الصيني بالتقدم في المحادثات التجارية، مؤكدًا أنه لا يوجد رابح في حرب الجمارك وفي ظل التنافس التقني المحموم تحرص الصين على شراء المزيد من رقائق الذكاء الاصطناعي الأمريكية المتطورة ورغم أن ترامب سمح ببيع بعض الرقائق المتقدمة إلا أنها لم تكن الأحدث وذلك بعد قيود سابقة فرضتها إدارة بايدن لكبح جماح التطور التقني الصيني.

المطالب الأمريكية وواشنطن:

 وفي المقابل تتطلع واشنطن إلى أن تمارس بكين ضغوطًا على إيران للتوصل إلى اتفاق بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أبدى ترامب اهتمامًا بزيادة المشتريات الصينية من النفط الأمريكي، وتأمل الولايات المتحدة في إبرام صفقات تجارية ضخمة تشمل تصدير لحوم البقر وفول الصويا، بالإضافة إلى دفع الصين نحو شراء طائرات بوينغ.

 وفي ختام المحادثات أشاد ترامب بالعلاقة التي تجمع البلدين وبشخص الرئيس الصيني، بينما أكد الرئيس شي جين بينغ أن المصالح المشتركة بين القوتين تفوق الخلافات، وأن استقرار العلاقات الصينية الأمريكية يمثل مصلحة للعالم بأسره.

اقرأ المزيد..