مجموعة مثيرة تنتظر العراق في المونديال.. هل تكفي القائم المستدعاة لصناعة المفاجأة؟
تتجه الأنظار نحو منتخب العراق قبل مشاركته المرتقبة في كأس العالم 2026، خاصة بعد الإعلان عن موافقة الاتحاد الدولي لكرة القدم على انضمام الثنائي أحمد قاسم وداريو نامو إلى قائمة “أسود الرافدين”.
ورغم أهمية الإضافات الجديدة، فإن التحدي الحقيقي بالنسبة للعراق يتمثل في المجموعة القوية التي أوقعته القرعة فيها، إلى جانب منتخبات فرنسا والنرويج والسنغال، وهي مجموعة وصفها كثيرون بأنها واحدة من أصعب مجموعات البطولة.
ويستعد المنتخب العراقي لخوض أول ظهور له في كأس العالم منذ نسخة 1986، وسط طموحات جماهيرية كبيرة بتحقيق نتائج إيجابية تعكس التطور الذي شهدته الكرة العراقية خلال السنوات الأخيرة.
لكن المهمة لن تكون سهلة، فمنتخب فرنسا يُعد من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، بفضل امتلاكه كوكبة من النجوم والخبرة الكبيرة في البطولات الكبرى، بينما تملك النرويج جيلًا قويًا يقوده لاعبون محترفون في أقوى الدوريات الأوروبية، في حين يعتمد منتخب السنغال على قوته البدنية وسرعته الكبيرة في التحولات الهجومية.
وفي مواجهة هذه التحديات، يسعى العراق إلى تدعيم صفوفه بعناصر جديدة تمتلك خبرات احترافية متنوعة، وهو ما يفسر التحرك الأخير لضم أحمد قاسم وداريو نامو.
ويأمل الجهاز الفني أن يضيف أحمد قاسم حلولًا هجومية جديدة، خاصة أنه يمتاز بالتحرك السريع وصناعة اللعب والقدرة على اللعب في أكثر من مركز، وهي عناصر قد يحتاجها المنتخب بشدة أمام المنافسين الكبار.
أما داريو نامو، فيُنتظر أن يمنح الخط الدفاعي مزيدًا من المرونة، خصوصًا أن المباريات أمام منتخبات بحجم فرنسا والسنغال تتطلب تنظيمًا دفاعيًا عاليًا وقدرة على التعامل مع الضغط المستمر.
وأشارت التقارير إلى أن مجرد التأهل إلى كأس العالم يمثل إنجازًا مهمًا للكرة العراقية، لكن الطموح الجماهيري لا يتوقف عند المشاركة فقط، بل يمتد إلى محاولة تحقيق نتائج تترك بصمة في البطولة.
وخلال التصفيات، أظهر المنتخب العراقي شخصية قوية رغم الظروف الصعبة التي مر بها، سواء بسبب مشكلات السفر أو التوترات الإقليمية التي أثرت على تحركات الفريق في بعض الفترات.
ورغم ذلك، نجح المنتخب في تجاوز العقبات وحجز بطاقة التأهل، ما عزز ثقة الجماهير بقدرة الفريق على المنافسة إذا تم توفير الاستقرار الفني والإعداد المناسب.
وترى تقارير دولية أن العراق قد يعتمد على أسلوب دفاعي منظم مع اللعب على الهجمات المرتدة أمام المنتخبات الكبرى، مستفيدًا من السرعة والمهارة الفردية لبعض لاعبيه.
كما أن وجود عناصر محترفة في أوروبا وأمريكا قد يساعد المنتخب على التعامل بشكل أفضل مع الإيقاع العالي للمباريات، وهو عامل مهم في بطولات بحجم كأس العالم.
وفي المقابل، تبقى مسألة الخبرة أحد أكبر التحديات، إذ إن معظم لاعبي العراق لم يسبق لهم خوض بطولة عالمية بهذا الحجم، على عكس منتخبات المجموعة التي تمتلك سجلًا طويلًا في المونديال.
ومع ذلك، فإن تاريخ كأس العالم شهد دائمًا مفاجآت صنعتها منتخبات لم تكن مرشحة، وهو ما يمنح الجماهير العراقية أملًا في أن يكون “أسود الرافدين” أحد الفرق القادرة على خطف الأضواء في نسخة 2026.