بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

معنى حديث لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة

بوابة الوفد الإلكترونية

يسأل الكثير من الناس عن ما حكم تولى المرأة مناصب فى الدولة وما معنى حديث لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة، فأجاب بعض اهل العلم وقال تولّي المرأة مناصب في الدولة مسألة فقهية معاصرة، اختلف فيها العلماء بين منع الولايات العامة (كرئاسة الدولة) لمخالفتها لظاهر حديث "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"، وبين الجواز في المناصب الإدارية والوزارية (غير العظمى) بناءً على تغير سياق الحكم إلى العمل المؤسسي، مع مراعاة الكفاءة والضوابط الشرعية.

 وورد أولاً: معنى حديث (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة)

  • صحة الحديث: الحديث صحيح رواه البخاري عن أبي بكرة رضي الله عنه.
  • سبب الورود: قاله النبي ﷺ لما بلغه أن أهل فارس ملّكوا ابنة كسرى.
  • التفسير الفقهي:
  • جمهور الفقهاء (قديمًا وحديثًا): يدل الحديث على تحريم تولي المرأة "الإمامة العظمى" (رئاسة الدولة/الخلافة) والولايات العامة كالقضاء وقيادة الجيش. ويرون أن العبرة بعموم اللفظ ("قوم"، "امرأة") لا بخصوص السبب.
  • الاتجاه المعاصر (دار الإفتاء وبعض العلماء): يرى بعض العلماء أن الحديث ارتبط بواقعة محددة، وأن "الولاية" في زماننا أصبحت مؤسسية (مجلس نواب، وزارة) وليست فردية مستبدة، وبالتالي لا ينطبق عليها التحريم، ويجوز تولّيها للمناصب وفق الكفاءة.
  • وورد ثانياً: حكم تولي المرأة مناصب في الدولة
  • الولايات العامة العظمى (الرئاسة/القضاء): يرى جمهور الفقهاء عدم جوازها، استنادًا للحديث المذكور، ولطبيعة هذه المناصب التي تتطلب أسفارًا واختلاطًا شديدًا.
  • المناصب العامة والوزارات والمؤسسات (حالياً):
  • لا مانع شرعي: إذا كانت المرأة مؤهلة وصاحبة كفاءة، وكانت الوظيفة لا تتنافى مع طبيعتها، فقد أجازت العديد من الفتاوى والمؤسسات الدينية (مثل دار الإفتاء المصرية) تولي المرأة للمناصب الوزارية والإدارية، معتبرة أن الحديث لا يمنع ذلك.
  • الضوابط: تولي المنصب يجب أن يراعي العفة، وعدم الاختلاط المريب (الخلوة)، وعدم التبرج، والقدرة على أداء المهمة.
  • خلاصة:
    الأمر فيه سعة، فالمناصب الإدارية والوزارية الجارية اليوم تختلف عن "الإمامة العظمى" المذكورة في الحديث، والمرأة المسلمة اليوم تبين كفاءتها في كافة مجالات الحياة وفق الضوابط الشرعية.
  • الاتجاه المعاصر (دار الإفتاء وبعض العلماء): يرى بعض العلماء أن الحديث ارتبط بواقعة محددة، وأن "الولاية" في زماننا أصبحت مؤسسية (مجلس نواب، وزارة) وليست فردية مستبدة، وبالتالي لا ينطبق عليها التحريم، ويجوز تولّيها للمناصب وفق الكفاءة.