أستاذ علوم سياسية: مضيق هرمز معركة ترامب الأخيرة لكسر النفوذ الصيني قبل زيارة بكين
أكد الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، أن الصراع الدائر في مضيق هرمز انتقل من مجرد توتر إقليمي إلى أزمة دولية كبرى في ظل غياب التوازن الميداني بين الحصار الإيراني الجزئي والطوق البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية للرد عليه.
وأوضح قناة خلال مداخلة هاتفية مع فضائية إكسترا نيوز، أن الأهداف الأمريكية من وراء هذا التصعيد تتجاوز الملف النووي لتشمل الرغبة في السيطرة على مصادر الطاقة الموردة إلى الصين مشيرا إلى أن واشنطن تسعى لإضعاف الموقف الاقتصادي لبكين عبر تضييق الخناق على شركائها الاستراتيجيين وفي مقدمتهم طهران.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين تمثل منعطفا حاسما في مسار الأزمة حيث تحاول الإدارة الأمريكية تحسين شروطها التفاوضية في ملفات الطاقة والاقتصاد بينما تظل بكين متمسكة بإدانة الإجراءات الأمريكية التي تصفها بالعدوانية نظرا لمصالحها الحيوية المرتبطة مباشرة باستقرار المضيق.
وحذر الدكتور عمار قناة، من إمكانية إقدام ترامب على تنفيذ ضربة عسكرية استعراضية تسبق زيارته للصين بهدف استعراض القوة وفرض واقع جديد، مؤكدا أن مثل هذه الخطوة لن تساهم إلا في زيادة تعقيد المشهد الميداني والسياسي خاصة وأن الموقف الأمريكي الحالي يبدو أضعف مما كان مخططا له في بداية الأزمة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الصين وروسيا تمتلكان الأدوات اللازمة للعب دور الوسيط في إقناع الجانب الإيراني بالتوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي التوتر القائم وتضمن سلامة الملاحة الدولية في الممرات المائية الحيوية التي تمثل شريان الحياة للاقتصاد العالمي.
اقرأ المزيد..