في ذكرى وفاته.. قصة حياة القارئ الشيخ حمدي الزامل مع القرآن
تحل علينا اليوم الثلاثاء الموافق ١٢من مايو ، ذكرى رحيل القارئ الراحل الشيخ حمدي محمود الزامل، أحد أبرز أعلام تلاوة القرآن الكريم في مصر والعالم الإسلامي.

كان الشيخ حمدي الزامل قارئًا فريدًا مُتميزًا مُتمكنَ الحفظ والتجويد، شهد له بذلك الشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد، وغيرهم من كبار القراء.

كان الشيخ الزامل متخلقًا بأخلاق القرآن، مُتسامحًا، مُتواضعًا، مُحبًا للناس، معروفًا باحترامه الشديد لأساتذته وزملائِه من القراء.
القابه:
لُقب حمدي الزامل بـ كروان الدقهلية لتميزه الصوتي وسيطرته على ساحة التلاوة في المحافظة والمحافظات المجاورة لأكثر من أربعين عامًا وبملك النغم.
كان يقرأ في المحافل والمناسبات وهو صبي، فأطلقوا عليه لقب ايضاً الشيخ الصغير.

في ذكري رحيله السيرة الذاتية للشيخ حمدي الزامل:
مولده ونشأته:
ولد القارئ الشيخ حمدي محمود الزامل في الثاني والعشرين من شهر ديسمبر عام 1929م، بقرية منية محلة دمنة، التابعة لمركز المنصورة، بمحافظة الدقهلية.
ونشأ الشيخ حمدي الزامل، في عائلة مُحبّة للقرآن والعلم، فكان والده إمام وخطيب مسجد القرية، وكان عمّه قاضيًا شرعيًّا بمدينة المنصورة، وخاله مُحفِّظًا للقرآن الكريم.
حفظه للقرآن:
حفظ القرآن الكريم قبل سن العاشرة على يد خاله الشيخ مصطفى إبراهيم، ثم جوّده على يد شيخه المرحوم عوف بحبح، والتحق الشيخ حمدي الزامل بالمعهد الديني الأزهري بالزقازيق ثم التحق بمعهد القاهرة، فنال إعجاب شيوخه وأساتذته بالأزهر الشريف، وعلى رأسهم الشيخ توفيق عبد العزيز، والذي كان من العلماء المتخصصين في علوم القرآن الكريم، وبَشَّرَه بمستقبل باهر ينتظره، ثم تفرغ للقراءة وتَرَك المعهد الأزهري قبل أن يتم المرحلة الثانوية.
اشتهر الشيخ الزامل من خلال مشاركته في إحياء الليالي والمناسبات الدينية، ولم تكن بسبب التحاقه بالإذاعة، حيث تأخر كثيرًا في الالتحاق بها.
علاقته بالشيخ مصطفى إسماعيل:

أثناء مرور الشيخ مصطفى إسماعيل على الطريق متجهًا لمدينة المنزلة (طريق قرية الزامل) لإحياء عزاء، استوقفه صوت الشيخ حمدي الزامل يتلو القرآن في عزاء، فتوقف بالسيارة ليسأل عن هوية القارئ الذي لفت انتباهه بقوة أدائه.
و من هنا بدأت علاقته بالشيخ مصطفى إسماعيل، وقال عنه: «المستقبل للمجيدين أمثال الشيخ حمدي»، ورفض القراءة قبله في أكثر من مناسبة.
علاقته بالشيخ عبد الباسط:

في بداية السبعينيات، كان الشيخ عبد الباسط عبد الصمد مدعوًا لإحياء عزاء بمدينة المنصورة، وكان برفقته الشيخ أحمد أبو زيد المبتهل بالإذاعة المصرية، وعند دخول الشيخ عبدالباسط سرادق العزاء وجد الزامل يتلو القرآن، وظل يستمع إليه معلقا: لقد سمعت عنه كثيرًا من الشيخ مصطفى إسماعيل.
امتدحه الشيخ عبدالباسط عبد الصمد حينها قائلا: في وجود الشيخ حمدي يجب ألّا يقرأ أحد.
التحاقه بالإذاعة المصرية:
وتقدم الشيخ حمدي الزامل إلى اختبارات الإذاعة المصرية عام 1976م، واعتُمد قارئًا بالإذاعة والتليفزيون، وهو من القراء القلائل الذين اعتُمِدُوا بالإذاعة والتليفزيون في آن واحد.
كان الشيخ الزامل متخلقًا بأخلاق القرآن، مُتسامحًا، مُتواضعًا، مُحبًا للناس، معروفًا باحترامه الشديد لأساتذته وزملائِه من القراء.
وفاته :
وتوفّي الشيخ حمدي الزامل في يوم 12 مايو عام 1982م، وشَيَّع جثمانه الآلاف من مُحبيه.







