أمين عام الأمم المتحدة يشيد باستضافة كينيا لقمة "أفريقيا إلى الأمام"
أشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بمشاركة رئيس كينيا ويليام روتو في استضافة قمة "أفريقيا إلى الأمام"، التي بدأت أعمالها في نيروبي.
جاء ذلك خلال اجتماع بين جوتيريش وروتو، اليوم الاثنين، في مكاتب الأمم المتحدة بنيروبي قبل وضع حجر الأساس لمركز جديد للمؤتمرات، بحسب بيان نشرته الأمم المتحدة.
وخلال اللقاء، أشاد الأمين العام بالحكومة الكينية لدعمها المتواصل والفعال للأمم المتحدة، مشيرا إلى دورها كمضيفة لمقر المنظمة في أفريقيا.. وتعهد بالتزام الأمم المتحدة بجعل نيروبي مركزا عالميا للعمل متعدد الأطراف.
وأكد جوتيريش مجددا التزام الأمم المتحدة بتعزيز شراكتها مع كينيا ودعم السلام والاستقرار والتنمية الشاملة في المنطقة.
وناقش الزعيمان، خلال اللقاء، الإصلاحات الضرورية للنظام المالي الدولي لجعله أكثر عدلا وفعالية.
وانطلقت في نيروبي فعاليات قمة "إفريقيا إلى الأمام" بمشاركة واسعة من القادة الأفارقة، وفي مقدمتهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى جانب ممثلي منظمات دولية ومستثمرين من القطاعين العام والخاص.
وتأتي هذه القمة لتعكس الرغبة المشتركة في الانتقال بالعلاقات من "المنطق التقليدي" إلى "منطق الشراكة المتكافئة".
1. فلسفة الشعار: لماذا "إفريقيا إلى الأمام"؟
لم يكن اختيار شعار القمة عشوائياً؛ فهو يعبر عن إرادة إفريقية في قيادة قاطرة التنمية بنفسها، ويهدف إلى:
تعزيز السيادة الاقتصادية: من خلال دعم التصنيع المحلي بدلاً من تصدير المواد الخام.
الريادة في حلول المناخ: استغلال إمكانات القارة في الطاقة المتجددة (الشمسية، الرياح، والهيدروجين الأخضر).
تمكين الشباب: حيث تمتلك إفريقيا الكتلة الشبابية الأكبر عالمياً، مما يجعلها المحرك المستقبلي للاقتصاد العالمي.
2. المحاور الرئيسية للقمة
تركزت النقاشات حول أربعة محاور استراتيجية تهم المواطن الإفريقي والفرنسي على حد سواء:
الأمن والتحول الرقمي: مناقشة سبل حماية الفضاء السيبراني الإفريقي وتعزيز البنية التحتية للاتصالات، بما يدعم التجارة البينية والتعليم عن بُعد.
التكامل الاقتصادي: بحث آليات تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA) بدعم فني وتقني من الجانب الفرنسي والأوروبي.
التمويل الأخضر: معالجة الفجوة التمويلية في مشروعات التكيف مع التغير المناخي، والضغط من أجل تخفيف أعباء الديون عن الدول الإفريقية الأكثر تضرراً.
الأمن الغذائي: تطوير التكنولوجيا الزراعية لضمان اكتفاء القارة ذاتياً، خاصة في ظل تقلبات سلاسل الإمداد العالمية.
3. الدور المصري في القمة
وجاءت مشاركة الرئيس السيسي لتؤكد على الدور المحوري لمصر كجسر يربط بين القارة السمراء والقوى الدولية. وقد ركزت الرؤية المصرية في القمة على:
تكامل البنية التحتية: الدعوة لربط دول القارة بشبكات طرق وسكك حديدية وكهرباء (مثل مشروع ممر القاهرة-كيب تاون).
الاستقرار الإقليمي: التأكيد على أن التنمية المستدامة لا يمكن تحقيقها دون بيئة أمنية مستقرة ومكافحة شاملة للإرهاب.
دعم الصناعة: عرض التجربة المصرية في إنشاء القلاع الصناعية والمدن الذكية كنموذج قابل للتكرار في دول القارة.