خبير تربوي: طرق المذاكرة الحديثة وتنظيم الوقت وسيلة لأفضل تحصيل دراسي
أكد الدكتور محمد خليل موسى، الخبير التعليمي والتربوي، أن طرق المذاكرة الحديثة تعتمد على الفهم وتنظيم المعلومات بشكل يساعد الدماغ على الاستيعاب، مشيرًا إلى أهمية استخدام الخرائط الذهنية سواء بالطريقة التقليدية أو باستخدام الذكاء الاصطناعي.
طرق المذاكرة الحديثة تعتمد على الفهم
وقال “موسى”، خلال لقاءه عبر شاشة “إكسترا نيوز”، إن أدوات الذكاء الاصطناعي يمكنها تلخيص المناهج في شكل نقاط وتساهم في المذاكرة الإيجابية الحديثة، وهو ما يساعد الطلاب على تثبيت المعلومات، لأن العقل يفضل الصور والنقاط والأسلوب السمعي في الحفظ.
وأضاف أنه يمكن للطالب تسجيل ملخصات المادة بصوته والاستماع إليها أثناء الحركة أو ممارسة الأنشطة اليومية، مثل الذهاب إلى الجيم أو أثناء العمل المنزلي، مما يساعد على تثبيت المعلومات بشكل أفضل، مشيرًا إلى أن استخدام التكنولوجيا في المذاكرة أمر إيجابي إذا تم بشكل منظم، لكنه شدد على ضرورة تنظيم الوقت، حيث يمكن للطالب المذاكرة لمدة 45 إلى 50 دقيقة ثم أخذ 15 دقيقة راحة، لأن فترات التركيز لدى الجيل الحالي أقل بسبب استخدام السوشيال ميديا.
كما نصح بضرورة التوازن بين المذاكرة والراحة والرياضة والتواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الانعزال التام للمذاكرة يؤدي إلى الإجهاد الذهني، مؤكدًا أن الاستعداد لفترة الامتحانات لا يرتبط فقط بالمذاكرة، وإنما يبدأ من الحالة النفسية للطالب والأسرة معًا، موضحًا أن التوتر أمر طبيعي في هذه المرحلة، لكن يجب التفرقة بين التوتر الإيجابي والتوتر السلبي.
الاستعداد النفسي للامتحانات ودور الأسرة في تقليل التوتر وتهيئة بيئة آمنة للطلاب
وقال إن التوتر الإيجابي يدفع الطالب للمذاكرة والتركيز في الامتحانات، بينما التوتر السلبي الناتج عن الضغط الزائد يؤثر على التحصيل والفهم، مشددًا على أن المذاكرة الحقيقية تقوم على الفهم ثم الحفظ، وليس حفظ معلومات غير مفهومة لأنها تُنسى تحت الضغط.
وأضاف أن النجاح الدراسي لا يجب أن يقاس بالدرجات فقط في الامتحانات، بل بالفهم والمعرفة، مشيرًا إلى أن أسئلة سوق العمل في المستقبل تعتمد على الفهم وليس على الدرجات، مؤكدًا أن البيت يجب أن يكون بيئة آمنة ومستقرة خلال فترة الامتحانات، مع ضرورة تجنب المشادات الأسرية والضغوط على الأبناء خلال هذه الفترة التي تمتد نحو ثلاث أسابيع.