ما حكم الزواج من شخص لا يعمل ويعيش من مال أبيه الذى فيه ربا ؟
يسأل الكثير من الناس عن ما حكم الزواج من شخص لا يعمل ويعيش من مال أبيه الذى فيه ربا ؟ فأجاب بعض اهل العلم وقال بناءً على ما ورد في الفتاوى الشرعية، فإن الزواج من شخص لا يعمل ويعيش من مال أبيه (حتى لو كان المال فيه ربا) جائز وصحيح شرعاً إذا اكتملت أركان العقد وشروطه (كالولي والشهود).
وورد ومع ذلك، هناك تفصيلات مهمة يجب مراعاتها بناءً على الضوابط الشرعية:
- حكم المال الحرام: الربا حرام، ويجب على الأب التوبة منه. ولكن، إذا اختلط المال الحرام بالحلال (وهو الغالب)، فإن أخذ الابن منه للنفقة أو الزواج جائز، والإثم يقع على الكاسب (الأب) لا على الآخذ (الابن).
- بطلان الزواج: إذا كان كل مال الأب حراماً خالصاً (ربا صريح)، ففي جواز انتفاع الولد به خلاف، لكن ذهب بعض العلماء إلى جوازه للفقير (والابن العاطل يعتبر فقيراً).
- شروط القبول: إذا كان الخاطب صالحاً في دينه وخلقه، فلا مانع من قبول الزواج به، استناداً لحديث النبي ﷺ: "إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه".
- نصيحة: إذا كان من الممكن استقلال الزوج مادياً والبحث عن عمل حلال ليكون ماله حلالاً خالصاً، فهذا هو الأفضل والأبرك.
خلاصة: الزواج صحيح، ولكن يجب الحرص على السعي في الكسب الحلال لاحقاً.
كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ } .