ملفات اقتصادية وأمنية على طاولة زيارة الوفد اللبناني إلى سوريا
قال خليل هملو، مراسل «القاهرة الإخبارية» من سوريا، إن زيارة نواف سلام رئيس الحكومة اللبنانية إلى سوريا تكتسب أهمية خاصة في ظل التطورات الإقليمية والدولية، ولا سيما ما يتعلق بالملف الإسرائيلي اللبناني والمفاوضات غير المباشرة التي تجري في واشنطن، مشيرًا إلى أن سوريا سبقت هذه المسار عبر لقاءات عقدت في فرنسا وكازاخستان.
ضبط خلايا تعمل داخل سوريا لصالح الحزب
وأوضح «هملو»، خلال رسالة على الهواء، أن الملف الأبرز في هذا السياق يتعلق بحزب الله، خاصة بعد إعلان وزارة الداخلية السورية خلال الأيام الماضية، عن ضبط خلايا تعمل داخل سوريا لصالح الحزب، إضافة إلى الحديث عن وجود أنفاق تربط الحدود السورية اللبنانية في مناطق محددة، خصوصًا في ريف حمص.
وأشار إلى أن الملفات المطروحة على جدول أعمال الوفد اللبناني المرافق لرئيس الوزراء تشمل الجوانب الاقتصادية، وقضايا الحدود، بالإضافة إلى مشروع ربط الغاز والكهرباء عبر «الخط العربي» الذي يربط بين سوريا ولبنان والأردن وصولًا إلى مصر.
ملف النقل البري
وأضاف أن هناك أيضًا ملف النقل البري، في ظل الضغط الذي تعرضت له الصادرات اللبنانية التي كانت تمر عبر البحر المتوسط إلى قناة السويس ومنها إلى الخليج العربي، إلا أن الحرب الأخيرة في منطقة الخليج، والتي شملت التصعيد الأمريكي الإسرائيلي الإيراني، وقطع مضيق هرمز لفترة تجاوزت الشهرين، دفعت إلى الاعتماد بشكل أكبر على الطريق البري كمسار رئيسي للصادرات اللبنانية.
الاتحاد الأوروبي يطالب إسرائيل بوقف غاراتها على المنشآت المدنية في لبنان
على صعيد متصل، قال عمرو المنيري، مراسل القاهرة الإخبارية من بروكسل، إن التناول الأوروبي للتصعيد المستمر في جنوب لبنان يشهد حالة من القلق المتزايد، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وما تسببه من تداعيات إنسانية وأمنية على الأرض اللبنانية.
وأضاف المنيري، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية شيماء الكردي، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن تصريحات لافتة صدرت عن حاجة لحبيب، مفوضة الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات والمساواة، خلال زيارتها الحالية إلى لبنان، والتي تستمر حتى يوم غد، حيث التقت عدداً من المسؤولين اللبنانيين، ومن بينهم الرئيس اللبناني جوزيف عون، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يتابع التطورات عن كثب.
وأكد مراسل القاهرة الإخبارية أن المسؤولة الأوروبية شددت على ضرورة منع تحول لبنان إلى “مقبرة للقوانين الدولية”، في إشارة إلى ما وصفته بانتهاكات متكررة للقانون الدولي الإنساني، معتبرة أن استمرار التصعيد في جنوب لبنان يهدد الاستقرار الإقليمي ويزيد من حجم الكارثة الإنسانية، خصوصاً مع تضرر المدنيين بشكل مباشر.
وأشار عمرو المنيري إلى أن هذه المواقف الأوروبية تأتي في إطار ضغوط سياسية ودبلوماسية متزايدة تهدف إلى الدفع نحو تهدئة ميدانية وفتح مسار تفاوضي جديد، موضحاً أن الاتحاد الأوروبي يحاول إعادة تموضعه في المشهد الجيوسياسي بالمنطقة، مع التركيز على منع انهيار لبنان ودعم المسار الإنساني، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة إذا استمر التصعيد العسكري.