سميرة سعيد ناعية عبدالوهاب الدكاني.. قامة فنية صنعت وجدان أجيال كاملة
نعت الفنانة سميرة سعيد، الملحن والمطرب عبدالوهاب الدكالي، الذي وافته المنية أمس، وسط حالة من الحزن أصابت الشارع العربي لرحيله.
وقالت عبر حسابها الرسمي على منصة "إنستجرام" "ويرحل هذا العملاق الكبير، عبدالوهاب الدوكالي.. كل يوم نفقد إسمًا كبيرًا وقامة فنية صنعت وجدان أجيال كاملة، لكن ما يتركه هؤلاء العظماء يبقى أكبر من الغياب.. يبقى أثرهم، ومدارسهم، وإرثهم الذي لا يموت.
شاركت الدوكالي في حفلات عدة:
واستكملت حديثها "عبدالوهاب الدوكالي عرفته وأنا طفلة، وتشرفت بمشاركته في حفلات عدة، وكانت من أوائل حفلاتي في الوطن العربي برفقته، لم يكن بالنسبة لي مجرد فنان كبير، بل جزء من وجداني الشخصي وذكريات طفولتي والبدايات التي لا تُنسى".
وتابعت النجمة سميرة سعيد: "أما فنيًا، فكان أحد أهم أعمدة الفن المغربي، وصاحب شخصية فنية واضحة ومتفردة، إستطاع أن يصنع هوية خاصة للأغنية المغربية وأن يؤثر في أجيال كثيرة جاءت بعده، بصوته وألحانه وحضوره الراقي، رحم الله الفنان الكبير عبد الوهاب الدوكالي، وخالص العزاء لعائلته وللمغرب ولكل محبيه".
ورحل عن عالمنا عبدالوهاب الدكالي عن عمر ناهز 85 عامًا بعد تأثره بعملية جراحية خضع لها في الدار البيضاء مفارقًا الحياة تاركًا مكتبة موسيقية ضخمة.
وولد الدكالي في يناير 1941 بمدينة فاس، في وقت كان فيه الطرب الشرقي والملحون الأندلسي هما المسيطران على الساحة المغربية، واستطاع، رفقة رواد آخرين كعبد الهادي بلخياط، تأسيسهما لأغنية مغربية قائمة بذاتها، تعكس واقع وهموم الإنسان المغربي والعربي.
ومنذ بداية مسيرته أواخر الخمسينات وبداية الستينات، استطاع عبد الوهاب الدكالي أن يضع اللحن المغربي على خريطة الاهتمام العربي، وتحويل الروح المغربية إلى نغمة يستمع لها ويفهمها الأجانب، ما أهله لنيل التكريمات والجوائز، وكان أبرزها اختياره من طرف هيئة الإذاعة البريطانية عام 1961 شخصية العام، وحصوله على الجائزة الذهبية للفنون والحرف والميداليات الذهبية من فرنسا.
وفي عام 1996 اختارته لجنة تحكيم مهرجان القاهرة الدولي للأغاني كأفضل مبدع موسيقي، كما حصل على جائزة الاستحقاق الذهبية من الكنيسة الكاثوليكية سنة 2004.