الأزهر للفتوى يحيي ذكرى رحيل الشيخ محمد رفعت
أحيا مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية ذكرى رحيل الشيخ محمد رفعت، أحد أبرز أعلام تلاوة القرآن الكريم في مصر والعالم الإسلامي، والذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1950، بعد أن ترك إرثًا خالدًا من التلاوات القرآنية التي لا تزال حاضرة في وجدان المسلمين حتى اليوم.
وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الشيخ محمد رفعت يُعد من أهم رواد مدرسة التلاوة المصرية، لما امتلكه من صوت روحاني وأداء مميز جعله يحظى بمحبة واسعة بين المستمعين عبر الأجيال.
الشيخ محمد رفعت.. صوت ارتبط بخشوع القرآن
وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الشيخ محمد رفعت كان نموذجًا فريدًا في عالم التلاوة، حيث اشتهر بصوته العذب الشجي وأدائه المؤثر الذي جمع بين القوة والخشوع والروحانية، حتى أصبح واحدًا من أشهر قراء القرآن الكريم في التاريخ الحديث.
وأشار المركز إلى أن محبي الشيخ محمد رفعت أطلقوا عليه لقب «قيثارة السماء»، تعبيرًا عن جمال صوته وتأثيره العميق في النفوس، إذ كان المستمعون يشعرون بحالة من السكينة والخشوع عند الاستماع إلى تلاوته.
افتتاح الإذاعة المصرية بصوت الشيخ محمد رفعت
ومن أبرز المحطات التاريخية في حياة الشيخ محمد رفعت، اختياره لافتتاح الإذاعة المصرية رسميًا عام 1934، ليكون أول صوت قرآني ينطلق عبر الأثير في تاريخ الإذاعة المصرية.
وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن اختيار الشيخ محمد رفعت لهذه المهمة التاريخية جاء تقديرًا لمكانته الكبيرة بين القراء، وثقة في قدرته على تقديم صورة مشرفة لتلاوة القرآن الكريم أمام المستمعين داخل مصر وخارجها.
وقد ارتبطت هذه اللحظة التاريخية في ذاكرة المصريين بصوت الشيخ محمد رفعت الخاشع، الذي افتتح البث بآيات من القرآن الكريم ما زالت محفورة في الوجدان حتى اليوم.
مدرسة الشيخ محمد رفعت في التلاوة
وأشار مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إلى أن الشيخ محمد رفعت لم يكن مجرد قارئ للقرآن الكريم، بل أسس مدرسة فنية وروحانية متكاملة في التلاوة، سار على نهجها عدد كبير من القراء الذين جاءوا بعده.
وأوضح المركز أن أداء الشيخ محمد رفعت تميز بالدقة في أحكام التلاوة، والقدرة على التعبير عن معاني الآيات بصوت مؤثر، إلى جانب إحساسه العالي بالكلمات والوقفات، وهو ما جعل تلاواته قريبة من قلوب الناس على اختلاف ثقافاتهم وأعمارهم.
مكانة الشيخ محمد رفعت في قلوب المسلمين
وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الشيخ محمد رفعت ما زال حاضرًا في ذاكرة المسلمين رغم مرور عقود على رحيله، حيث لا تزال تسجيلاته تُبث عبر الإذاعات والقنوات المختلفة، ويتناقلها محبو القرآن الكريم في أنحاء العالم الإسلامي.
وأضاف أن محبة الناس للشيخ محمد رفعت لم تأت فقط بسبب جمال صوته، وإنما أيضًا لما عُرف عنه من التواضع والزهد والإخلاص في خدمة كتاب الله تعالى.