مستشار الرئيس للصحة يكشف حقيقة وجود فيروس هانتا في مصر
أكد الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية، أن فيروس هانتا معروف علميًا منذ سنوات، موضحًا أن مصدره الأساسي القوارض، خصوصًا الفئران، حيث ينتقل عبر الإفرازات والمخلفات التي قد تلوث الهواء أو الأسطح المحيطة بالبشر، مشيرًا إلى أن سلالة «الأنديز» تُعد النوع الوحيد القادر على الانتقال من إنسان لآخر، لكنها نادرة ومحدودة الانتشار عالميًا.
أعراض الإصابة بالفيروس:
وقال تاج الدين، خلال مداخلة عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة اكسترا نيوز، إن أعراض الإصابة تبدأ بارتفاع في درجة الحرارة وآلام بالجسم وأعراض تنفسية وقيء شديد أحيانًا، لافتًا إلى أن بعض الحالات قد تتطور إلى مضاعفات صحية خطيرة، إلا أن الأعداد المسجلة عالميًا ما تزال محدودة للغاية، وفقًا لما أعلنته منظمة الصحة العالمية.
وأوضح مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية أن الطب الوقائي المصري لم يسجل حتى اللحظة أي وجود لفيروس هانتا أو سلالة الأنديز داخل جمهورية مصر العربية، مؤكدًا أن الجهات الصحية تتابع الموقف العالمي بحذر من خلال إجراءات الترصد في المنافذ والمطارات والموانئ.
وشدد «تاج الدين» على أهمية الشفافية والإعلان عن أي حالات يتم رصدها مع ضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية في الحصول على المعلومات، مؤكدًا أن الحذر مطلوب لكن دون مبالغة أو خوف هوسي، خاصة أن الوقاية تعتمد بالأساس على النظافة العامة ومكافحة القوارض.
الحكومة الفلسطينية تحذر من تفشي أمراض خطيرة بين النازحين في غزة:
على صعيد آخر، قال الدكتور بسام زقوت، مدير جمعية الإغاثة الطبية في غزة، إن الوضع الصحي في قطاع غزة لا يزال معقدًا، نتيجة العدوان الذي دمر جزءًا كبيرًا من مقومات القطاع الصحي وقدراته، إضافة إلى الحصار المستمر، وحالة النزوح التي يعيشها السكان، والتي تُعد بيئة خصبة لانتشار الأمراض.
أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية داليا أبو عميرة، على قناة القاهرة الإخبارية، أن تدمير البنية التحتية، وتكدس النفايات، ومشكلات الصرف الصحي، وعدم الوصول إلى المياه الآمنة، كلها عوامل تزيد من المخاطر الصحية.
وتابع: "اليوم، ومع التغيرات المناخية، بدأنا نلاحظ انخفاضًا طفيفًا في الأمراض التنفسية الحادة، لكنها لا تزال بمعدلات مرتفعة، وتشكل أكثر من 40% من الأمراض المسجلة يوميًا".
وواصل: "على الجانب الآخر، هناك ارتفاع حاد في الأمراض المرتبطة بالنظافة الشخصية، مثل الجرب والقمل، والتي يمكن القول إنها تتفشى حاليًا في قطاع غزة، كما لوحظت زيادة في التهابات الجهاز الهضمي وحالات الإسهال الناتجة عن تلوث المياه".
واستكمل: "قد تم تسجيل عدة حالات من التهاب الكبد الوبائي من النوع (أ)، إلى جانب رصد بعض حالات الشلل، التي ثبت أنها ليست شلل أطفال، بل ناتجة عن فيروسات أخرى، لعل من بينها ما يُعرف بمتلازمة جيلان باريه".