عاجل.. الخارجية الروسية ترفض دعم مشروع القرار الأمريكي بشأن إيران بمجلس الأمن
أعلنت وزارة الخارجية الروسية أنها لن تدعم مشروع القرار الأمريكي المتعلق بإيران داخل مجلس الأمن الدولي، في موقف يعكس استمرار التباين بين موسكو وواشنطن بشأن عدد من الملفات الدولية والإقليمية، وذلك وفقًا لما نقلته القاهرة الإخبارية.
وأكدت الخارجية الروسية أن موقف موسكو يستند إلى ضرورة التعامل مع القضايا الدولية عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، مشيرة إلى أن بعض المقترحات المطروحة داخل مجلس الأمن لا تسهم في تهدئة الأوضاع أو تحقيق الاستقرار.
ويأتي الموقف الروسي في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالملف الإيراني، وسط تحركات دبلوماسية متواصلة داخل أروقة الأمم المتحدة بشأن آليات التعامل مع الأزمة والتطورات السياسية والعسكرية المرتبطة بها.وتشهد العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة خلافات متزايدة حول عدد من القضايا الدولية، من بينها الملف الإيراني، حيث تتمسك موسكو بمواقف داعمة للحلول السياسية وترفض الضغوط والعقوبات الأحادية التي تستهدف طهران.
الجدير بالذكر، قدمت مملكة البحرين والولايات المتحدة الأمريكية مشروع قرار إلى مجلس الأمن حول الوضع في مضيق هرمز يدعو إيران إلى وقف جميع الهجمات في المضيق.
وأكد السفير جمال فارس الرويعي الممثل الدائم للبحرين لدى الأمم المتحدة أن مشروع القرار يحظى بدعم من الكويت وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
متحدثا إلى الصحفيين، خارج قاعة مجلس الأمن، ومعه سفراء هذه الدول والسفير الأمريكي مايك والتز، قال الرويعي إن مضيق هرمز مهم ليس فقط لاستقرار ورخاء منطقة الخليج ولكن للاقتصاد العالمي بأسره.
وأضاف أن التطورات الأخيرة تشدد على أهمية إبقاء هذا الممر الاستراتيجي آمنا ومفتوحا بالكامل، والحاجة إلى القيام بعمل جماعي.
سفير البحرين التي تتولى عضوية غير دائمة بمجلس الأمن، قال للصحفيين: "بالبناء على قرار مجلس الأمن التاريخي رقم 2817، يدعو مشروع القرار إيران إلى أن توقف فورا جميع الهجمات والتهديدات ضد سفن الشحن والتجارة. ويتناول أيضا زرع الألغام وفرض الرسوم غير القانونية في المضيق. السماح لمثل هذا الإجراء بأن يصبح طبيعيا، غير مقبول".
وأشار الرويعي إلى قـرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي يدين هجمات إيران على عدد من دول المنطقة ويطالب بوقفها على الفور. وقد اُعتمد القرار في مارس بتأييد 13 عضوا وامتناع روسيا والصين عن التصويت بعد أن شاركت 135 دولة عضوا بالأمم المتحدة في رعاية مشروعه.
وأضاف الرويعي أن مشروع القرار الجديد يتناول أيضا المشاركة في جهود الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني في مضيق هرمز. وأكد أن مشروع القرار يسترشد بمبدأ حرية الملاحة وفقا للقانون الدولي، على النحو الوارد في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
ويدعم مشروع القرار، كما قال السفير البحريني، الجهود الجارية للسعي إلى تحقيق سلام دائم في المنطقة ويشجع الحوار في هذا الصدد.
وقال: "إن هذه المبادرة تعكس التزامنا القوي بالأمن الإقليمي والتعاون متعدد الأطراف والحل السلمي للنزاعات."
وأعرب عن تطلعه إلى العمل بشكل بناء مع جميع أعضاء مجلس الأمن في الأيام المقبلة لوضع اللمسات الأخيرة على نص مشروع القرار وبناء أوسع دعم ممكن.
وأوضح السفير الأمريكي مايك والتز أن قيام إيران "بزرع ألغام وفرض رسوم مالية" في مضيق هرمز ينتهكان القانون الدولي.
وأضاف أن مشروع القرار يطالب إيران بوقف هجماتها على الشحن التجاري، وإزالة الألغام والتوقف عن زرعها في المضيق، وإنهاء فرض رسوم غير قانونية في مضيق هرمز، والسماح للأمم المتحدة بنقل المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة عبر هذا الممر الدولي.
وقال إن "العقاب الجماعي للعالم لمحاولة حل خلاف ما، أمر غير مقبول وغير أخلاقي وغير قانوني".
الموقف الإيراني من مشروع القرار
ووصف السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني مشروع القرار بأنه أحادي ويعتريه الخلل، وقال إن الولايات المتحدة ومملكة البحرين "تدعيان أن ذلك يهدف إلى حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز، ووجهتا اتهامات لا أساس لها من الصحة ضد بلادي. إن الحقائق على الأرض تثبت عكس ذلك".
وذكر أن الإجراءات الأمريكية تتناقض مع الأهداف التي تعلنها الولايات المتحدة وأنها أدت إلى تصعيد التوتر وزعزعة استقرار المنطقة. وقال: "إن موقف إيران واضح. الحل الوحيد الممكن في مضيق هرمز هو الإنهاء الدائم للحرب ورفع الحصار البحري واستعادة المرور المعتاد".
وقال إن الهدف الحقيقي من مشروع القرار هو "إضفاء الشرعية على الإجراءات الأمريكية غير المشروعة ضد إيران في الخليج الفارسي ومضيق هرمز".
وذكر أن مشروع القرار يتجاهل السبب الجذري للوضع الحالي وهو ما قال إنه "العدوان العسكري غير القانوني واستخدام القوة من الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي ضد جمهورية إيران الإسلامية".
ورفض اتهام بلاده بزرع ألغام بحرية في مضيق هرمز، وقال إن ذلك تضليل يخدم أهدافا سياسية.