بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ﺑﺴﺎق ﻣﺒﺘﻮرة وﻋﻜﺎز ﻣﺘﺂﻛﻞ

فلسطين تركض من أجل الحرية

بوابة الوفد الإلكترونية

بساق مبتورة وعكاز متآكل رسم الصدأ الأمل عليه فى عيون تكحلت بالرماد وأجساد نحيلة طحن عظامها الجوع لكن ظلت الضحكات تحتضن السماء بالأمنيات المضفرة بالدعوات فى يوم جمعة أشرق فيه شمس الحرية من تحت ركام الإبادة فى قطاع غزة ومن شرفات الأزقة المقدسية بالضفة المحتلة ترفرف الأعلام المصرية والفلسطينية، ساعة العالم توقفت لمتابعة أصحاب الأرض الراكضون من أجل الحرية ولو بماراثون رياضى يعيد رسم الحياة من شقوق الموت.

انطلق أمس ماراثون فلسطين الدولى فى نسخته العاشرة، وينظم بشكل متزامن بين الضفة وقطاع غزة تحت شعار «نركض من أجل الحرية» بعد توقفه عامين ونصف بسبب حرب الإبادة الجماعية.

وأكد محمد منصور الديب، المتحدث الاعلامى باسم اللجنة المصرية فى القطاع، فى تصريحات خاصة لـ«الوفد» أن المشاركين قطعوا مسافة 5 كيلومترات على امتداد المنطقة الغربية للقطاع، مرورا بشارع الرشيد، مع تخصيص عدد من النقاط التنظيمية على طول المسار لدعم المشاركين، ومن المحافظة الوسطى وصولا إلى المنطقة الغربية لمدينة غزة، بالتزامن مع تنظيم ماراثون آخر فى مدينة بيت لحم بالضفة المحتلة، فى رسالة تؤكد وحدة الوطن الفلسطينى،

وأكد أن اللجنة المصرية لإغاثة الشعب الفلسطينى صاحب الارض بالقطاع تعتبر الشريك الاستراتيجى والرئيسى للمجلس الأعلى للشباب والرياضة الفلسطينى فى تنظيم هذا الحدث، الذى يهدف إلى التأكيد على وحدة الشعب الفلسطينى بين الضفة وقطاع غزة، وحقه فى حرية الحركة والتنقل، وانطلق ماراثون فلسطين الدولى، بمدينة بيت لحم جنوب الضفة المحتلة.

وبدأت الفعاليات عند الساعة السادسة صباحا بانطلاق الماراثون الكامل لمسافة 42,195 كيلومتر من أمام كنيسة المهد وسط بيت لحم، بمشاركة آلاف العدائين الفلسطينيين والأجانب، دعما للفلسطينيين ومطالبة بإنهاء القيود على حرية الحركة

وامتد مسار السباق من ساحة المهد وسط المدينة، مرورا بمحاذاة مسجد بلال بن رباح شمال بيت لحم وجدار الفصل العنصرى، وصولا إلى مخيم عايدة شمال المدينة، وشارع القدس - الخليل، ومخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، ثم البلدة القديمة فى بلدة الخضر غرب المحافظة، قبل أن يختتم عند برك سليمان جنوب بيت لحم

وقالت المنسقة العامة للماراثون، اعتدال عبد الغنى، إن نسخة هذا العام تتميز بوحدة الوطن، وأضافت أن نسخة هذا العام شهدت أيضا تنظيم ماراثون افتراضى فى عدة دول بين 17 و21 أبريل الماضى بمشاركة أكثر من 5 آلاف شخص من 88 دولة.

وأشارت إلى أن عدد المشاركين تجاوز 13 ألفا، بينهم 2523 مشاركا فى قطاع غزة، إضافة إلى نحو ألف مشارك أجنبى من 75 دولة، وأوضحت أن الماراثون يتضمن سباقات لمسافات 42,195 كيلومتر و21 كيلومترا و10 كيلومترات، إلى جانب سباق 5 كيلومترات للعائلات.

وأضافت أن 12 حكما يشرفون على التحكيم والمراقبة، إلى جانب غرفة تحكم إلكترونية و12 مراقبا على طول المسار

كما يشارك أكثر من 100 متطوع فى التنظيم، مع توفير 11 محطة للمياه والإسعافات والمغذيات على امتداد السباق.

يأتى عودة الماراثون هذا العام دليلا على إصرار الفلسطينيين على الحياة، رغم الدمار الذى خلفته الحرب والقيود الإسرائيلية التى تعيق التنمية الرياضية والاجتماعية.