بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

»ﺗﺮاﻣﺐ« ﻳُﺴﻘﻂ ﻫﻴﺒﺔ أﻣﺮﻳﻜﺎ ﻋﺎﻟﻤﻴًﺎ

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت دراسة سنوية حول الديمقراطية عن تراجع حاد فى النظرة العالمية إلى الولايات المتحدة للعام الثانى على التوالى لتصبح صورة واشنطن أسوأ من صورة روسيا فى مؤشر يعكس حجم التداعيات السياسية والاستراتيجية لسياسات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب على الساحة الدولية.

وبحسب الدراسة التى أعدتها مؤسسة «تحالف الديمقراطيات» ومقرها الدنمارك فإن الولايات المتحدة أصبحت أيضا واحدة من أكثر الدول التى ينظر إليها باعتبارها تمثل تهديدا للعالم وذلك بعد روسيا وإسرائيل فى تحول لافت يعكس تراجع الثقة الدولية بالدور الأمريكى، وقالت المؤسسة إن هدفها يتمثل فى الدفاع عن القيم الديمقراطية وتعزيزها لكنها لم تقدم شرحا تفصيليا للمعايير التى اعتمدت عليها فى تصنيف الدول ضمن الاستطلاع.

وصرح أندرس فوغ راسموسن، الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسى ومؤسس التحالف بأن التدهور السريع فى صورة الولايات المتحدة «محزن لكنه غير مفاجئ» محملا السياسة الخارجية الأمريكية خلال الأشهر الثمانى عشرة الماضية مسؤولية هذا الانحدار الكبير.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية قامت خلال تلك الفترة بالتشكيك فى العلاقة عبر الأطلسى وفرض تعريفات جمركية واسعة النطاق إلى جانب التهديد بغزو أراضى أحد حلفاء الناتو. وجاءت تصريحات راسموسن فى ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين بسبب سلسلة من السياسات التى تبناها ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض.

وشملت هذه السياسات فرض رسوم جمركية أثارت غضبا أوروبيا متزايدا إضافة إلى تهديدات متكررة بالسيطرة على جزيرة جرينلاند التابعة للدنمارك العضو فى حلف الناتو، فضلا عن تقليص المساعدات الأمريكية لأوكرانيا. كما ساهمت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران وما نتج عنها من ارتفاع حاد فى أسعار النفط العالمية فى زيادة الضغوط على العلاقات عبر الأطلنطى ودفع العديد من الحكومات الأوروبية إلى إعادة تقييم علاقتها الاستراتيجية بواشنطن.

فى أبريل الماضى قال ترامب إنه يفكر فى الانسحاب من حلف شمال الأطلسى بسبب رفض عدد من الدول الأوروبية إرسال قوات بحرية للمشاركة فى فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بعد اندلاع الحرب الجوية ضد إيران وهو ما اعتبره مراقبون تهديدا غير مسبوق لوحدة الحلف العسكرى الغربى.

وأظهر مؤشر مدركات الديمقراطية الذى يقيس تصورات الدول على مقياس يتراوح بين سالب 100 بالمئة وموجب 100 بالمئة أن صافى النظرة الإيجابية تجاه الولايات المتحدة تراجع إلى سالب 16 بالمئة بعدما كان موجب 22 بالمئة قبل عامين فقط. وبذلك جاءت الولايات المتحدة خلف روسيا التى سجلت سالب 11 بالمئة بينما حققت الصين نتيجة إيجابية بلغت موجب 7 بالمئة دون أن يقدم التقرير تفسيرا مباشرا لأسباب النظرة الأكثر تفاؤلا تجاه بكين.

وأجرت شركة «نيرا داتا» استطلاع الرأى خلال الفترة بين 19 مارس و21 أبريل وشمل أكثر من 94 ألف مشارك فى 98 دولة، بينما تم قياس تصورات الدول استنادا إلى عينة مكونة من 46600 مشارك فى 85 دولة. جرى نشر التقرير قبل أيام من انعقاد «قمة كوبنهاجن للديمقراطية» المقررة فى 12 مايو والتى يتوقع أن تشهد نقاشات حادة حول مستقبل التحالفات الغربية وتراجع صورة الديمقراطيات التقليدية فى العالم.