بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ﻣﺤﻜﻤﺔ اﻟﺘﺠﺎرة ﺗُﺒﻄﻞ اﻟﺮﺳﻮم اﻟﺠﻤﺮﻛﻴﺔ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ

أزﻣﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ اﻷﻣﺮيكي

بوابة الوفد الإلكترونية

 كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن أن هيئة من القضاة الفيدراليين قضت بعدم قانونية التعريفة الجمركية العالمية البالغة 10% التى فرضها الرئيس الأمريكى دونالد «ترامب» على معظم الواردات، فى انتكاسة قانونية جديدة تضرب مشروعه التجارى الواسع وتعيد فتح المعركة حول حدود صلاحيات الرئيس الاقتصادية دون موافقة الكونغرس.

وأكدت محكمة التجارة الدولية الأمريكية خلصت فى حكم منقسم إلى أن «ترامب» استخدم بشكل خاطئ قانونا تجاريا قديما عندما فرض الرسوم الجمركية فى فبراير الماضى، وذلك بعد فترة قصيرة من إلغاء المحكمة العليا الأمريكية مجموعة سابقة من الرسوم التى كانت الإدارة قد فرضتها.

ورغم أن المحكمة اعتبرت الرسوم غير قانونية، فإنها لم تصدر أمرا فوريا بوقف تحصيلها من الشركات أو الولايات التى رفعت دعاوى ضد الإدارة، ما يترك الباب مفتوحا أمام البيت الأبيض لمحاولة الالتفاف على الحكم أو استئنافه خلال الفترة المقبلة.

ويأتى الحكم فى توقيت شديد الحساسية بالنسبة لـ«ترامب»، الذى يستعد لزيارة الصين الأسبوع المقبل وعقد لقاء مع الرئيس الصينى شى جين بينغ لمناقشة ملفات التجارة والرسوم الجمركية، وهو ما قد يضعف موقفه التفاوضى أمام بكين.

كما يفتح القرار الباب أمام احتمال اضطرار الإدارة الأمريكية لإعادة مليارات الدولارات التى جرى تحصيلها من الرسوم الجمركية التى اعتبرت غير قانونية. وكانت الحكومة الأمريكية قد بدأت بالفعل إجراءات رد ما يقارب 166 مليار دولار جرى جمعها من الرسوم السابقة التى أبطلتها المحكمة العليا.

ولم يصدر البيت الأبيض أو مكتب الممثل التجارى الأمريكى أى تعليق فورى بعد صدور الحكم، لكن «ترامب» هاجم لاحقا القضاة خلال تصريحات للصحفيين، ملمحًا إلى أن إدارته لن تتراجع عن خططها التجارية.

وقال «ترامب»: «نحن دائما نفعل ذلك بطريقة مختلفة. نحصل على حكم واحد ثم ننفذه بطريقة أخرى».

وبعد أن أبطلت المحكمة العليا الرسوم السابقة فى فبراير، لجأ البيت الأبيض بسرعة إلى استخدام بند قانونى لم يسبق استخدامه من قبل ضمن قانون التجارة لعام 1974 يعرف باسم «المادة 122».

ويمنح هذا البند للرئيس الأمريكى صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 15% لمدة لا تتجاوز 150 يوما، فى حال وجود «عجز كبير وخطير فى ميزان المدفوعات الأمريكى» أو «مشكلات أساسية فى المدفوعات الدولية». هذا النص القانونى يعود إلى فترة كان الدولار الأمريكى فيها مرتبطا بالذهب، وهى المرحلة التى خشى خلالها المشرعون من حدوث أزمات نقدية قد تتطلب تدخلا رئاسيا سريعا عبر الرسوم الجمركية.

لكن بما أن الدولار لم يعد مرتبطا بالذهب منذ عقود، رفعت مجموعة من الولايات الأمريكية وشركات صغيرة دعاوى قضائية هذا الربيع، معتبرة أن إدارة «ترامب» لا تستوفى الشروط القانونية التى تسمح لها باستخدام المادة 122 لفرض تعريفة 10%.

وقال جيفرى شواب، مدير قسم التقاضى فى مركز «ليبرتى جاستس» الذى مثل الشركات الصغيرة فى القضية، إن المادة 122 «صدرت استجابة لأزمة تاريخية محددة أدت إلى استنزاف احتياطيات الذهب والعملات الأمريكية، وهذا ليس الوضع الحالى». وأكد دان رايفيلد، المدعى العام لولاية أوريغون «طالما واصل ترامب فرض ضرائب غير قانونية على سكان أوريغون، فسوف نستمر فى الذهاب إلى المحكمة لإيقافه».