كل ما تريد معرفته عن فيروس هانتا.. انتشر على سفينة وسط الماء
أثار تفشي فيروس هانتا على متن سفينة الرحلات السياحية MV Hondius موجة قلق دولية، بعد نقل 20 راكباً بريطانيًا إلى المملكة المتحدة عقب إنقاذهم من السفينة التي شهدت حالات وفاة وإصابات خطيرة مرتبطة بالمرض.
الفيروس ينتقل عبر القوارض ويصيب الجهاز التنفسي والكلى

وبحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، ينتقل فيروس هانتا عادة عبر استنشاق جزيئات ملوثة من فضلات القوارض أو بولها أو لعابها، وقد يسبب متلازمات خطيرة تشمل فشلاً تنفسياً حاداً أو مضاعفات كلوية خطيرة. وفي بعض السلالات النادرة، يمكن أن ينتقل الفيروس بين البشر عبر الاتصال الوثيق.
إصابات ووفيات على متن السفينة تثير القلق
أفادت التقارير بأن تفشي المرض على متن السفينة أدى إلى وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين بأعراض شديدة، ما دفع السلطات الصحية إلى عزل الركاب وفرض إجراءات طارئة. كما خضع المصابون المشتبه بهم لنقل طبي عاجل إلى منشآت صحية في أوروبا لتلقي العلاج.
أعراض قد تبدأ بشكل شبيه بالإنفلونزا
تبدأ أعراض فيروس هانتا عادةً بحمى وتعب وآلام عضلية وصداع، قبل أن تتطور في بعض الحالات إلى ضيق تنفس شديد، وانخفاض ضغط الدم، وتراكم السوائل في الرئتين. وتعد هذه المرحلة المتقدمة الأكثر خطورة وقد تتطلب رعاية مركزة.
وفي بعض الحالات، قد تظهر مضاعفات مثل متلازمة هانتا الرئوية التي تؤثر على الجهاز التنفسي بشكل مباشر، أو متلازمة النزف الكلوي التي تصيب الكلى وتؤدي إلى مضاعفات داخلية خطيرة.
فترات حضانة طويلة تزيد صعوبة الاكتشاف المبكر
تشير البيانات الطبية إلى أن فترة حضانة فيروس هانتا قد تمتد من أسبوعين إلى ثمانية أسابيع، ما يجعل اكتشاف العدوى مبكراً أمراً صعباً. وخلال هذه الفترة قد لا تظهر أعراض واضحة، مما يزيد احتمالية نقل العدوى في حال وجود سلالات قابلة للانتقال بين البشر.
تقييم طبي دولي ومخاوف محدودة للعامة
أكدت جهات صحية دولية أن خطر انتشار فيروس هانتا على نطاق واسع يظل منخفضاً، خاصة في الدول التي لا تنتشر فيها القوارض الحاملة للفيروس بشكل كبير. كما أوضحت أن العدوى لا تنتقل عادة عبر المخالطة اليومية أو التواجد في الأماكن العامة.
ومع ذلك، شدد الخبراء على أهمية مراقبة الوضع عن قرب، خاصة في البيئات المغلقة مثل السفن السياحية، حيث يمكن أن تسهل الظروف انتشار العدوى في حال وجود مصدر ملوث.
إجراءات وقائية تعتمد على النظافة وتجنب التعرض للقوارض
يوصي الأطباء باتخاذ إجراءات وقائية أساسية مثل غسل اليدين بعد التعامل مع أي بيئة قد تحتوي على قوارض، وتجنب تنظيف فضلاتها بشكل جاف، واستخدام المطهرات والكمامات عند الضرورة.
كما يُنصح بتهوية الأماكن المغلقة التي قد تكون ملوثة، وارتداء القفازات عند التعامل مع المواد المشتبه بها، للحد من احتمالية استنشاق الجزيئات الملوثة.
تحقيقات مستمرة لمعرفة مصدر التفشي
تواصل فرق الصحة العالمية التحقيق في كيفية دخول الفيروس إلى السفينة السياحية، وسط ترجيحات بارتباطه ببيئة ملوثة بالقوارض في أحد مسارات الرحلة. ويأمل المسؤولون في تحديد المصدر بدقة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
ورغم خطورة الوضع، تؤكد الجهات الصحية أن السيطرة على التفشي ممكنة عبر العزل السريع والإجراءات الوقائية، مع استمرار متابعة حالة الركاب الذين تم إجلاؤهم لتقييم مخاطر المضاعفات المحتملة.