ابنة «المعصرة» تدفع ثمن كلمة «لا»
جريمة فى الحى الشعبى
شاب يمزق جسد خطيبته بـ28 طعنة انتقامًا لـ«فسخ الخطوبة»
كأى فتاة، كانت «شهد» ذات الــ 22عاما، تحلم باللحظة التى ترتدى فيها الفستان الأبيض، والطرحة التى تزيّن رأسها، والزغاريد التى تملأ شارعها ابتهاجًا بزفافها، رسمت فرحة عمرها بالخيوط والألوان، وعلّقت فستان الزفاف فى دولابها تنتظر اليوم الموعود، لكن الحلم تمزق وأغرقته دماؤها، عندما قررت الفتاة أن تقول «لا».. لا لاستمرار خطوبة تخنقها، لا لعلاقة تستنزف روحها، كان الرد سكيناً ونهاية قاسية، لم يتحمل «الخاطب» كلمة الرفض، فطاردها بغضبه، وانهال عليها ومزق جسدها بـ28 طعنة غادرة، وغرس السكينة فى رأسها لتخترق الجمجمة، لتسقط العروس المنتظرة فى بركة دماء، بدلً من الجلوس فى «كوشة الفرح».
لم تكن الفتاة المسكينة «شهد» تتخيل أن خاتم الخطوبة الذى ارتدته قبل شهور سيتحول إلى شاهد على جريمة مروعة، يصيبها بالعجز،وأن تغرق دمائها أروقة المنطقة، حيث تحولت رغبتها فى إنهاء خطوبتها إلى جريمة مروعة لا تنسى من الذاكرة، اعتدى عليها خطيبها بسكين، ما أسفر عن إصابتها بجروح خطيرة، وصور الحادث أثارت صدمة واسعة، الشرطة تحركت بسرعة عقب البلاغ، وطاردت المتهم حتى تمكنت من ضبطه.
28 طعنة متفرقة فى جسده «شهد» وخنجرًا فى رأسها
تفاصيل المأساة المروعة التى أبكت العيون وأدمت القلوب شهدتها منطقة «المعصرة» فى حلوان جنوب القاهرة، عقب قيام شاب بالانتقام من خطيبته بطريقة وحشيه، إذ سدد لها 28 طعنة متفرقة فى جسدها، ثم غرس خنجرًا فى رأسها، إثر خلافات أعقبت فسخ الخطوبة، بعدما قررت الفتاة انهاء الخطوبة وعدم استمرارها فى هذه العلاقة لسوء سلوك وتصرفات الخاطب ورفضها الاستمرار فى دوامة وعوده الكاذبة التى شهدتها فترة الخطوبة التى استمرت لأكثر من عام ونصف.
«كمين الموت» ينتظر الفتاة على السلم
ملاحقات وتهديدات وابتزاز بصور خاصة هكذا كان رد الفعل المُشين الذى انتهجه الشاب الخاطب صاحب الـ 27 عاما، يوم الحادث بينما كانت الشابة «شهد» فى طريقها لعودتها إلى منزلها بعدما أنهت «ورديتها» وتعب يوم طويل فى عملها بأحد المطعم لبيع« فول وطعمية» بالمنطقة، تعمل الفتاة لتساعد أسرتها البسيطة على تحمل نفقات الحياة وتوفير نفقات شراء جهازها ومستلزمات زواجها «جهاز العروسة»، فى هذه الليلة حالكة السواد كانت الفتاة تسير بخطى مثقلة بالأحلام البسيطة، لا يدور فى ذهنها أن درجات السلم التى صعدتها آلاف المرات ستتحول بعد لحظات إلى مسرح لأبشع جريمة غدر شهدتها المنطقة.
تسلل أحمد «الخاطب» إلى العمارة التى تقطن فيها الفتاة وصعد إلى الدور الرابع، وأختبأ فى زاوية خفية على الدرج ينتظر وصول الفتاة المسكينة التى تقطن مع أسرتها فى الطابق الخامس بذات المنزل البسيط، يتربص بها فى العتمة، يخفى «سكينة» بين طيات ملابسه، غلا وحقد يملأ قلبه اعمى عينه الشيطان اللعين، معلنا الانتقام وسفك الدماء، بعدما كشفت الفتاة وجهه القبيح ورفضت الاستمرار فى خطوبتها معه، صوت خطوات «شهد» يقطع صمت السلم، تحمل كيساً صغيرا به «سندوتشات» لأخوتها الصغار، وما هى إلا لحظات حتى انقض عليها الجانى كالذئب المفترس، لم يمهلها الجانى تصرخ أو تستنجد كتم أنفاسها بيده، قلبه تحجر وبكل حقد وغل أمطر جسدها المنهك بطعنة تلو الآخر، وغرس السكينة فى رأسها لتخترق الجمجمة، وإصابها بجروح غائرة شوهت ملامح «العروس» التى كانت تجهز نفسها ليوم زفافها، وأسقطتها غارقة فى دمائها تصارع الموت.
الضحية تصارع الموت فى المستشفى
هرع الأهالى فى فزع وذعر على صوت ارتطام قوى استغاثة مكتومة، ليصعق الجميع هول وبشاعة المنظر الفتاة غارقة فى الدماء والجانى فر هاربا، سريعا حضرت الأجهزة الأمنية ونُقلت الفتاة المسكينة إلى المستشفى لمحاولة إنقاذها لترقد داخل غرفة العناية المركزة، تصارع الموت، يغطى جسدها الأجهزة الطبية وضمادات بيضاء تلف رأسها الممزقة.
بين جدران المستشفى، لا تُسمع زغاريد.. بل أجهزة تنفس ودعوات أم: «بنتى كانت عايزة تعيش.. مش تموت»، شهد قالت «لا» لعلاقة مؤذية لها، فكان العقاب كميناً على السلم، وطعنة فى الجمجمة، اليوم هى تصارع الموت وسط دعوات الاب المكلوم والأم الحزينة وأمالهم أن ينجيها الله من هذه المحنة وتعود لحياتها سالمة
كمين وجهود مكثفة لضبط المتهم
وقبل مرور ساعات على الحادث تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم بعد هروبه الى الإسكندرية واعترف بجريمته البشعة، حيث كشفت الأجهزة الأمنية، ملابسات منشور مدعوم بصور تم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعى، تضمن تضرر القائم على النشر من أحد الأشخاص، لقيامه بالتعدى على إحدى السيدات بالضرب بعدة طعنات نافذة وإحداث إصابات بالقاهرة.
بلاغ لقسم شرطة المعصرة من أحد المستشفيات باستقبالها عاملة «مصابة بجرح طعنى بالرأس وجرح قطعى باليد اليمنى» - مقيمة دائرة القسم) أثر إدعاء مشاجرة بمحل سكنها.
بالانتقال وسؤال والدة المصابة (ربة منزل - مقيمة بذات دائرة القسم) قررت بتضررها من خطيب نجلتها لقيامه بالتعدى على نجلتها باستخدام «سلاح أبيض» لرغبة نجلتها بفسخ خطبتها منه.
وأمكن ضبط المتهم (سائق - مقيم بمحافظة الإسكندرية)، وبمواجهته اعترف بارتكابه الواقعة، تم اتخاذ الإجراءات القانونية.
كشفت التحقيقات أن المتهم أقدم على ارتكاب الجريمة بدافع الانتقام، بعد رفض المجنى عليها استكمال العلاقة، وقيامه بتهديدها مسبقًا بنشر صور خاصة بها بهدف إجبارها على العودة إليه.
والد الفتاة يروى تفاصيل الحادث
كشف والد الفتاة المجنى عليها تفاصيل الحادث، مشيرا إلى أنه يعمل نجار، وقبل الحادث أبلغته ابنته بتعرضها لتهديدات من خطيبها بنشر صور خاصة بها وابتزازها، وعدم رغبتها فى استكمال الخطوبة، وعليه اتفق الأب معه على الحضور برفقة أسرته من الإسكندرية لإنهاء الخطوبة بشكل رسمى، «يا ابنى كل شى قسمة ونصيب وزى ما دخلنا بالمعروف ننهى الخطوبة بالمعروف وكل حاجة جبتها لبنتى موجودة خدها وربنا يوفقك فى حياتك»، هذه الكلمات البسيطة قالها الاب لأحمد محققا رغبة أبنته فى عدم الاستمرار فى الخطوبة التى عكرت حياتها بسب سوء سلوك الخاطب وعوده الزائفة وعلاقات المشبوهة مع الفتيات، ولكن المتهم خطط ورسم خيوط الانتقام بالدماء والقتل والغدر.
وأوضح الأب أنه قبل الموعد المحدد فوجئ بقيام الشاب بتنفيذ جريمته والاعتداء على ابنته، ثم فر هاربا إلى محل إقامته بمنطقة العامرية فى محافظة الإسكندرية قبل أن تتمكن قوات الشرطة من ضبطه بعد ساعات من ارتكابه للجريمة.
حكى الأب المكلوم تفاصيل الحادث، موضحا أن يوم الحادث ابنته خرجت كعادتها الى عملها فى أحد المحلات فى منطقة المعصرة، تعمل لتساعد نفسها وأسرتها على توفير المال الحلال لشراء جهاز فرحها، ولكنها فوجئت بخطيبها السابق يهاجمها من الخلف أثناء عودتها، كمم فمها وانهال عليها بالطعنات بكل غل وحقد وانتقام شيطانى.
سالت دموع الأب المغلوب على أمره وانهار صارخا وكررها «عايز حق بنتى»، وأوضح والد المجنى عليها أن الاعتداء تسبب فى إصابة نجلته بعجز كلى فى ذراعها، فضلا عن حالتها الصحية الحرجة واحتجازها بالمستشفى تحت الرعاية الطبية.
وقررت النيابة العامة حبس المتهم، وتم إيداعه خلف القضبان لينال جزاء ما اقترفته يداه وسط مطالبات واسعة بتوقع القصاص العاجل والعدل بحق «ضحية المعصرة».