أستاذ علاقات دولية: الاعتداء على الإمارات "إرهاب" والشراكة مع مصر تتجاوز التحالف لوحدة المصير
أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات تأتي في توقيت إقليمي حرج، معتبرًا أن أي اعتداء على سيادة الإمارات أو دول الخليج هو بمثابة "إرهاب دولي" مرفوض تماماً.
وأشار خلال مداخلة هاتفية مع فضائية “إكسترا نيوز”، إلى أن الزيارة تهدف إلى تأكيد الرفض المصري القاطع لهذه الممارسات وتنسيق السياسات لمواجهة احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.
وأوضح عاشور أن محاولات بعض القوى الإقليمية استهداف حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، ومن بينهم دول الخليج، تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي.
وشدد على ضرورة تعزيز "الأمن الجماعي" العربي من خلال توافق استراتيجي يترجم إلى آليات ردع قوية قادرة على حماية الممرات المائية والمصالح القومية المشتركة، بعيداً عن محاولات التأثير على الرأي العام وتزييف الوعي.
وأشار إلى أن العلاقات المصرية الإماراتية تجاوزت مفهوم التحالف السياسي لتصبح شراكة استراتيجية شاملة، تظهر جلياً في حجم الاستثمارات الإماراتية الكبرى في مصر، والتي تهدف إلى دعم الاقتصاد المصري وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات، بما يخدم استقرار ونمو البلدين الشقيقين في ظل التحديات المحيطة.
السيسي يؤكد تضامن مصر مع الإمارات في ظل الظرف الإقليمي الراهن
أجرى الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، زيارة أخوية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، استغرقت ساعات عدة، التقى خلالها أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد كان في استقبال الرئيس لدى وصوله إلى مطار أبو ظبي الدولي، وذلك بحضور السفير عصام عاشور، سفير جمهورية مصر العربية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، وأعضاء السفارة المصرية في أبو ظبي.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الزعيمين عقدا لقاءً ثنائيًا على غداء عمل على شرف الرئيس، رحب خلاله سمو الشيخ محمد بن زايد بزيارة الرئيس إلى بلده الثاني الإمارات، مشيدًا بالعلاقات الثنائية الأخوية المميزة بين البلدين الشقيقين.
الرئيس السيسي يعرب عن تقديره لكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال:
من ناحيته، أعرب الرئيس عن تقديره لكرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، مثمنًا العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وأضاف المتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد تضامن مصر مع الإمارات في ظل الظرف الإقليمي الراهن، مشددًا على مساندة مصر لأمن واستقرار الإمارات ورفضها التام للاعتداءات الإيرانية على سيادتها، ومؤكدًا أن “ما يمس الإمارات يمس مصر”.
كما أوضح سيادته أن تلك الاعتداءات تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتصعيدًا خطيرًا يهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم بأسره، مشيرًا إلى ضرورة تكثيف الجهود لتسوية الأزمة الراهنة عبر الحوار والمساعي الدبلوماسية.
من جانبه، أعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد عن تقديره للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسي والحرص على مواصلة التنسيق مع مصر.
وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيسين تناولا كذلك سبل دفع العلاقات الثنائية بين مصر والإمارات في مختلف المجالات، خصوصًا التجارية والاستثمارية، فضلاً عن تكثيف التشاور بشأن الأزمات الإقليمية بما يحافظ على وحدة وسلامة الدول ومقدرات شعوبها.
وفي ختام المباحثات، اصطحب رئيس دولة الإمارات الرئيس إلى مطار أبو ظبي الدولي.
اقرأ المزيد..