بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

وجبة "الهوت دوج" بمليوني دولار.. مزحة رئيس الفيفا تتحول إلى قضية رأي عام

إنفانتينو وترامب
إنفانتينو وترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية

أثارت تصريحات جياني إنفانتينو الأخيرة موجة واسعة من السخرية والانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما قال مازحا إنه سيقوم بنفسه بإحضار “هوت دوغ” ومشروبات غازية لأي شخص يشتري تذكرة نهائي كأس العالم مقابل مليوني دولار.


وجاءت تصريحات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال مشاركته في مؤتمر اقتصادي بمدينة بيفرلي هيلز، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة للاتحاد الدولي بسبب الأسعار المرتفعة لتذاكر البطولة المقبلة.


ورغم أن حديث إنفانتينو جاء في إطار المزاح، فإن ردود الفعل الجماهيرية كانت غاضبة إلى حد كبير، حيث رأى كثيرون أن التصريحات تعكس ابتعاد مسؤولي كرة القدم العالمية عن معاناة الجماهير العادية.


وتحول المقطع المصور لتصريحات إنفانتينو إلى مادة متداولة بكثافة عبر منصات التواصل، وسط تعليقات ساخرة من فكرة دفع ملايين الدولارات مقابل حضور مباراة كرة قدم مهما بلغت أهميتها.


واعتبرت عدد من التقارير أن المزاح في مثل هذا الملف الحساس قد يزيد من غضب الجماهير، خصوصا في ظل الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها دول عديدة حول العالم، وارتفاع تكاليف السفر والإقامة المرتبطة بحضور البطولات الكبرى.


في المقابل، دافعت تقارير أخرى عن رئيس “فيفا”، معتبرين أن تصريحاته أخرجت من سياقها الطبيعي، وأنه كان يحاول فقط توضيح أن الأسعار المتداولة تخص سوق إعادة البيع وليس التذاكر الرسمية التي يطرحها الاتحاد الدولي.


لكن الأزمة لم تتوقف عند حدود مواقع التواصل، بل امتدت إلى وسائل الإعلام العالمية التي سلطت الضوء على الفجوة المتزايدة بين كرة القدم الحديثة والجماهير التقليدية.


وأشارت تقارير دولية إلى أن كرة القدم باتت في السنوات الأخيرة صناعة اقتصادية ضخمة تتجاوز حدود الرياضة، حيث أصبحت البطولات الكبرى تعتمد بشكل أساسي على الرعاة والاستثمارات التجارية والعوائد التسويقية.


كما أن استضافة الولايات المتحدة للبطولة المقبلة ساهمت في تعزيز هذا الاتجاه، نظرا للطبيعة التجارية القوية للرياضة الأميركية، والتي تعتمد على أسعار مرتفعة في التذاكر والخدمات المصاحبة.


وأكد إنفانتينو خلال حديثه أن “فيفا” لا يتحمل مسؤولية الأسعار الخيالية التي تظهر في منصات إعادة البيع، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة موجودة في معظم الأحداث الرياضية العالمية.


وأضاف أن التذاكر الرسمية لبعض مباريات دور المجموعات لا تزال متاحة بأسعار تقل عن 300 دولار، معتبرا أن ذلك يمنح الجماهير فرصة حقيقية لحضور البطولة.


إلا أن منتقدي الاتحاد الدولي يرون أن المشكلة لا تكمن فقط في السعر الأساسي، بل في ضعف الرقابة على عمليات إعادة البيع، وهو ما يفتح الباب أمام المضاربة واستغلال الطلب الجماهيري.
كما أشار البعض إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يؤثر على الأجواء الجماهيرية داخل الملاعب، خاصة إذا أصبحت المباريات الكبرى مقتصرة على فئة محددة قادرة على تحمل التكاليف الباهظة.