"تأمينك في مصر".. مظلة حماية للمصريين بالخارج بتكلفة رمزية
في خطوة تعكس البعد الإنساني لرعاية الدولة لأبنائها، أطلقت وزارة الخارجية بالتعاون مع هيئة الرقابة المالية مبادرة "تأمينك في مصر"، والتي توفر وثيقة تأمينية للمصريين بالخارج لتغطية تكاليف نقل الجثامين أو صرف تعويضات للورثة.
مظلة التأمين
وتتميز المبادرة بتكلفتها الرمزية، حيث يمكن الاشتراك فيها بمبلغ سنوي بسيط، بما يتيح شمول أكبر عدد من المواطنين تحت مظلة التأمين.
وقد دخلت المبادرة حيز التنفيذ اعتبارًا من يوليو 2025، وسط اهتمام متزايد من أبناء الجاليات المصرية.
وقد أُطلقت مبادرة «تأمينك في مصر» في إطار توجه الدولة المصرية نحو تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتوسيع مظلة التأمين لتشمل فئات أوسع من المواطنين، خاصة المصريين في الخارج والعاملين بالقطاعات غير الرسمية.
وتأتي المبادرة استجابةً للحاجة المتزايدة لتوفير حلول تأمينية مرنة وآمنة تضمن حماية الأفراد وأسرهم في مواجهة المخاطر المختلفة، سواء الصحية أو الحياتية أو المرتبطة بسوق العمل.
وتستهدف المبادرة رفع الوعي بأهمية التأمين كأداة أساسية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب تسهيل الوصول إلى الخدمات التأمينية من خلال إجراءات مبسطة وخيارات متنوعة تتناسب مع احتياجات مختلف الشرائح. كما تسعى إلى دمج التكنولوجيا في تقديم الخدمات، بما يتيح للمستفيدين الاشتراك وإدارة وثائقهم التأمينية بسهولة، سواء من داخل مصر أو خارجها.
وتعكس «تأمينك في مصر» التزام الدولة بتعزيز الشمول المالي ودعم جهود التنمية المستدامة، عبر توفير شبكة أمان متكاملة تسهم في تقليل الأعباء عن المواطنين، وتدعم قدرتهم على مواجهة الأزمات، بما يعزز من استقرار المجتمع ككل.
دعم الاقتصاد الوطني
وتأتي هذه المبادرات في إطار رؤية الدولة المصرية الهادفة إلى تعزيز جسور التواصل المستدام مع أبنائها في الخارج، وترسيخ شراكة فعّالة معهم باعتبارهم أحد الركائز الأساسية في دعم الاقتصاد الوطني ودفع مسيرة التنمية الشاملة.
كما تعكس هذه الجهود حرص الدولة على تطوير منظومة متكاملة من الخدمات والمحفزات التي تلبي احتياجات المصريين بالخارج، وتواكب تطلعاتهم في مختلف المجالات المعيشية والاستثمارية والتعليمية.
وتندرج هذه التحركات ضمن استراتيجية أوسع تتبناها وزارة الخارجية والتعاون الدولي وشئون المصريين بالخارج، تستهدف تعظيم استفادة المواطنين بالخارج من الفرص المتاحة داخل الوطن، وتيسير سبل مشاركتهم في المشروعات القومية، إلى جانب تعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بهويتهم الوطنية والثقافية، بما يسهم في ترسيخ الانتماء وتعميق الروابط مع مصر.
وفي هذا السياق، تؤكد الوزارة تقديرها العميق لأبناء الجاليات المصرية حول العالم، مشددة على أنهم يمثلون امتدادًا حقيقيًا لقوة مصر الناعمة، وشركاء فاعلين في مسيرة البناء والتقدم، بما يمتلكونه من خبرات وإمكانات تسهم في دعم مكانة الدولة المصرية إقليميًا ودوليًا.