عالم بالأوقاف: عدم إخطار الزوجة الأولى لا يؤثر على صحة الزواج الجديد
قال الدكتور إبراهيم رضا أحد علماء وزارة الأوقاف، إنّ مسألة اشتراط حصول الزوج على إذن كتابي من زوجته الأولى قبل الزواج الثاني ليست مسألة ملزمة من الناحية الدينية، موضحًا أن الحكم الشرعي في هذه القضية واضح ولا يرتبط بموافقة الزوجة الأولى على صحة عقد الزواج.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة، مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، ردًا على تساؤلات حول مدى تأثير علم الزوجة الأولى بالزواج الجديد على صحته، قائلًا نصًا: «هو معرفة الزوجة يؤثر في صحة عقد الزواج الجديد؟ الإجابة لأ.. العقد صحيح»، مؤكدًا أن الزواج يظل صحيحًا حتى في حال عدم إخطار الزوجة الأولى به.
وتابع موضحًا الفكرة بشكل أكثر تفصيلًا: «يعني لو واحد راح تزوج ولم يخطر الزوجة الأولى بأنه تزوج هل ده يؤثر في صحة العقد الجديد؟ الإجابة لأ.. الزواج صح»، مشددًا على أن هذا الحكم نابع من النصوص الدينية وليس اجتهادًا شخصيًا.
النقاش الدائر حاليًا يتعلق بالتمييز
وأكد الدكتور إبراهيم رضا أنه يطرح الرأي من منظور ديني بحت، قائلًا: «هل يشترط إن أنا أستأذن الزوجة الأولى؟ الإجابة لأ.. أنا بتكلم دين»، موضحًا أن النقاش الدائر حاليًا يتعلق بالتمييز بين ما هو شرعي وما هو تنظيمي يمكن أن تضعه الدولة لتنظيم العلاقات.
تطرقت الإعلامية نجوى إبراهيم إلى قضية تعدد الزوجات، مشيرة إلى أن بعض الرجال يعتقدون أن الزواج الثاني في سن متقدمة يكون أكثر اتزانًا ونضجًا من الزواج الأول.
كما أبدت دهشتها من لجوء البعض إلى الارتباط بزوجة ثانية رغم عدم توافر الإمكانات المادية الكافية لتحمل مسؤوليات هذا الزواج.
قالت الإعلامية نجوى إبراهيم، خلال برنامجها عبر إذاعة نجوم FM، إن الزوجة الثانية قد تسهم في تحسين العلاقة بين الزوجين، موضحة أنها لا تدعو لتعدد الزوجات أو تشجع عليه، لكنها تنقل رؤية بعض الرجال في هذا الشأن.
وأشارت إلى أن بعض الرجال يعتقدون أن الزواج في سن أكبر يمنحهم قدرًا أكبر من النضج والوعي، ويجعلهم أكثر قدرة على فهم مشاعر الطرف الآخر واختيار شريكة حياتهم بمعايير مختلفة.
وأضافت، أن هؤلاء يظنون أن تجربة الزواج في المراحل المتقدمة من العمر تكون أقل "صدمة" مقارنة بمرحلة الشباب، حيث يكون الشخص أكثر إدراكًا لطبيعة الحياة الزوجية وأكثر تقبلًا لتحدياتها، مدركًا أن الصعوبات يمكن تجاوزها مع الوقت.
وأضافت، أن ظاهرة تعدد الزوجات ليست مقصورة على فئة اجتماعية بعينها، بل تمتد لتشمل مختلف الطبقات، موضحة أن بعض الرجال قد يقدمون على الزواج الثاني بدافع الشعور بالسعادة أو الرغبة في التغيير.
وتابعت أن الأمر لا يقتصر على الميسورين فقط، بل قد يحدث أيضًا لدى من يمرون بضائقة مادية، مشيرة إلى أن بعض الرجال، حتى مع محدودية الدخل، قد يختارون الزواج مرة أخرى بدلًا من الادخار أو تحسين أوضاعهم، متسائلة عن أسباب هذا التوجه رغم ما يضيفه من مسؤوليات وأعباء إضافية.