هل يجوزالجمع بين سنة الفجر وركعتى الضحى؟
هل يجوز لمن صلى الصبح بعد طلوع الشمس أن يجمع فى نيته بين سنة الفجر وركعتى الضحى؟ سؤال يسأل فيه الكثير من الناس فأجاب بعض اهل العلم وقال لا يجوز الجمع في النية بين سنة الفجر وركعتي الضحى في صلاة واحدة، لأن كلًا منهما عبادة مقصودة بذاتها ولها وقتها وسببها الخاص. من استيقظ بعد طلوع الشمس، يقضي سنة الفجر أولًا ثم يصلي الضحى منفصلة، ولا يجزئ أداء إحداهما عن الأخرى.
- وورد التفاصيل والأحكام:
- قضاء السنة: يُستحب قضاء سنة الفجر (ركعتين قبل صلاة الصبح) إذا فات وقتها بسبب النوم أو النسيان، ويُفضل قضاؤها بعد شروق الشمس وارتفاعها، ويجوز صلاتها فورًا بعد صلاة الفرض.
- صلاة الضحى: هي صلاة مستقرة وقتها بعد ارتفاع الشمس، وليست تابعة لراتبة الفجر.
- تعدد النوافل: ذهب أهل العلم إلى أنه لا يصح تداخل العبادات إذا كانت كل منها مقصودة لذاتها، وسنة الفجر راتبة، والضحى نافلة مطلقة/ضحى.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.