هل يجوز للمضحى أن يدفع ثمن الأُضْحِيَّة من مال الزكاة؟
يسأل الكثير من الناس عن هل يجوز للمضحى أن يدفع ثمن الأُضْحِيَّة من مال الزكاة؟ فأجاب الشيخ محمد سيد سلطان شيخ الجامع الازهر الشريف وقال لا يجوز للمضحي شرعاً أن يدفع ثمن الأُضْحِيَّة من مال الزكاة، حيث أكدت دار الإفتاء المصرية وجمهور الفقهاء أن الزكاة لها مصارف محددة (للفقراء والمساكين)، بينما الأُضْحِيَّة عبادة مالية من فضل مال المضحي، ولا يصح دمج نية الزكاة مع الأضحية.
وورد أسباب عدم الجواز:
- اختلاف النية: الزكاة واجبة وتخرج بنية الزكاة، والأضحية سنة مؤكدة أو واجبة على القادر وتخرج بنية الأضحية.
- اختلاف المستحقين: الأضحية يأكل منها الغني والفقير والمضحي نفسه، بينما الزكاة يجب أن تذهب لمستحقيها فقط.
- شروط المال: الأُضْحِيَّة يجب أن تكون من مال المسلم الخاص، لا من المال الواجب إخراجه (الزكاة).
- يجوز للمضحي أن يشتري الأضحية من "مال الصدقة التطوعية" (غير الواجبة)، أو أن يتبرع بمال للفقير ليشتري هو الأضحية، ولكن لا يجوز شراء الذبيحة مباشرة من مال زكاة المال، وفقاً لما ورد في إسلام ويب.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.