بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مانشستر سيتي يحقق رقمين قياسيين في مباراة مجنونة ضد إيفرتون

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت المباراة المثيرة التي جمعت مانشستر سيتي وإيفرتون مساء أمس، الإثنين، ضمن منافسات الجولة الخامسة والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ)، حدثين قياسيين مؤكدين وفقاً لشبكة "أوبتا" المتخصصة في تحليل البيانات.

المباراة التي انتهت بالتعادل الإيجابي 3-3 كانت عبارة عن "سلة محمولة" من الأهداف والإثارة، حيث حقق فيها فريق المدرب بيب جوارديولا إنجازاً سلبياً وخطيراً بنفس الوقت.

الرقم الأول: إهدار 12 نقطة من مواقع التقدم (مستوى خطير)

بحسب تحليلات "أوبتا"، أصبح مانشستر سيتي أحد أكثر الفرق خسارة للنقاط هذا الموسم من مواقع التقدم، حيث وصل عدد النقاط التي أهدرها "السيتيزنز" إلى 12 نقطة، معادلاً بذلك رقم كلاً من توتنهام هوتسبر ونيوكاسل يونايتد.

هذا الرقم يكشف عن خلل دفاعي واضح في الفريق، الذي كان متقدماً في المباراة (1-0) ثم استقبل ثلاثة أهداف في الشوط الثاني ليكاد يخسر المباراة لولا العودة القاتلة. وتظهر هذه المشكلة بشكل خاص في المباريات الكبيرة (ضد تشيلسي وليفربول ومانشستر يونايتد) حيث كان الفريق متقدماً وتخلى عن نقاط ثمينة كان يمكن أن تمنحه الصدارة بفارق كبير.

ارتفاع عدد النقاط المهدورة يثير تساؤلات حول عدم قدرة المدرب على إدارة المباريات والحفاظ على النتيجة، خاصة في ظل وجود خط دفاع يعاني من الإصابات وعدم الاستقرار.

الرقم الثاني: تجنب الهزيمة بعد تأخر بهدفين بعد الدقيقة 82 للمرة الأولى منذ 2012

على الجانب الآخر، حقق مانشستر سيتي رقماً قياسياً لافتاً، حيث نجح في تجنب الهزيمة رغم تأخره بفارق هدفين (1-3) بعد الدقيقة 82، وهو إنجاز لم يحققه الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ مارس 2012، حينما تعادل مع سندرلاند 3-3 على ملعب "الاتحاد".

وبعد أن سجل إيفرتون هدفه الثالث في الدقيقة 82 (عن طريق دومينيك كالفيرت ليوين)، كان السيتي على وشك تذوق الهزيمة الثانية هذا الموسم، لكنه سجل هدفين سريعين في الدقيقتين (86 و90+5) ليعود بنقطة ثمينة. هذا الأداء يعكس "عقلية البطل" التي لا تستسلم، والتي كانت سمة مميزة للفريق تحت قيادة جوارديولا.

ما يعنيه ذلك: مانشستر سيتي أصبح ثالث فريق في تاريخ الدوري الإنجليزي (بعد نيوكاسل في 2002 وتشيلسي في 2008) يعود من تأخر بهدفين في الدقائق العشر الأخيرة ليتجنب الهزيمة.

كيف أثرت هذه الأرقام على سباق الدوري؟

بعد هذه المباراة، ارتفع رصيد مانشستر سيتي إلى 71 نقطة في المركز الثاني، بفارق 5 نقاط عن آرسنال المتصدر (76 نقطة)، مع مباراة مؤجلة لرجال جوارديولا قد تغير شكل الترتيب. لو لم تحدث هذه العودة القاتلة، لكان الفارق 8 نقاط مع تبقي 3 جولات فقط، وهو ما كان سيقضي على أمل السيتي في اللقب.

ماذا يعني هذا الموسم لمانشستر سيتي؟

من جهة، تُظهر عودة إيفرتون أن السيتي لا يزال فريقاً يمتلك "روح القتال" القادرة على قلب الطاولة. لكن من جهة أخرى، فإن فقدان 12 نقطة من مواقع التقدم هو مؤشر خطير على أن مشكلة التركيز الدفاعي تطارد الفريق في اللحظات الحاسمة. هذه الثنائية (الضعف الهجومي والنقاط المهدورة) قد تحسم مصير اللقب لصالح آرسنال.