بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

المساجد التاريخية على طريق الحج بين مكة والمدينة

بوابة الوفد الإلكترونية

يمثل طريق الحج بين مكة والمدينة نموذجًا حضاريًا فريدًا في التخطيط العمراني والخدمات اللوجستية، سبق عصره بقرون، ويمكن الاستفادة من تجربته في تطوير البنى التحتية الحديثة، حيث اهتمام الحكام المسلمين عبر العصور بخدمة الحجاج، من خلفاء أمويين وعباسيين وعثمانيين وسعوديين، يعكس مكانة الحج في وجدان الأمة الإسلامية وأولوية خدمة ضيوف الرحمن في سياسات الدول.

المساجد التاريخية بين مكة والمدينة

لقد ضمت رحلة الحج عددًا من المساجد التاريخية التي كانت تستخدم للصلاة والاستراحة والتعبد، ولعل أشهرها تلك التي اتخذت مواقيت للإحرام، أو ارتبطت بسيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم:

مسجد الشجرة (ذي الحليفة): يقع على بعد ٧ كيلومترات من المدينة المنورة، وهو الميقات المكاني لأهل المدينة ومن يمر بها متجهًا إلى مكة للحج أو العمرة [ابن حجر العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البخاري، دار المعرفة، ١٩٩٧، ٣/ ٤١٢]، صلى فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأحرم منه، وقد جدد بناؤه عدة مرات عبر العصور.

مسجد الجحفة: أحد مواقيت الإحرام الخمسة، يقع في قرية الجحفة شمال غرب مكة، وقد صلى فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في طريقه إلى مكة عام الفتح [النووي، المجموع، ٧/ ٢٢٤].

مسجد الأبواء: يقع في قرية الأبواء، ويرتبط بسيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث زار قبر والدته السيدة آمنة بنت وهب- عليها السلام - في هذا المكان [السمهودي، وفاء الوفا، ٤/ ٢٨٩]، كان الحجاج يحرصون على الصلاة فيه والدعاء عند قبر السيدة آمنة.

مسجد الميقات: يوجد في عدة مواقع على الطريق، منها ما هو عند أطراف مكة ومنها ما هو في داخل الحرم، وقد حددها النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمنع دخول غير المحرم إلى الحرم.