مونديال 2030.. مقترح الـ64 منتخبًا يفتح الباب لثورة تاريخية في كأس العالم
يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA خطوة غير مسبوقة في تاريخ بطولة كأس العالم، عبر مقترح يقضي برفع عدد المنتخبات المشاركة في نسخة 2030 إلى 64 منتخبًا، في نسخة استثنائية قد تُقام لمرة واحدة فقط احتفالًا بالذكرى المئوية لانطلاق البطولة.
ويمثل هذا المقترح تحولًا جذريًا في شكل البطولة، التي شهدت بالفعل زيادة في عدد المنتخبات إلى 48 منتخبًا بداية من نسخة 2026، إلا أن الوصول إلى 64 منتخبًا سيجعل البطولة الأكبر على الإطلاق من حيث عدد المشاركين، وهو ما يعكس رغبة واضحة في توسيع قاعدة المشاركة العالمية.
وتحمل نسخة 2030 طابعًا خاصًا، إذ تتزامن مع مرور 100 عام على إقامة أول نسخة من كأس العالم عام 1930، ما يمنحها بعدًا تاريخيًا واحتفاليًا، يدفع القائمين على اللعبة للتفكير في أفكار غير تقليدية تواكب هذا الحدث الفريد.
وبحسب ما تم تداوله، فإن النقاشات داخل أروقة الاتحاد الدولي تشهد تقدمًا ملحوظًا، مع اهتمام متزايد بدراسة كافة الجوانب المتعلقة بالمقترح، سواء على المستوى التنظيمي أو الفني أو حتى التجاري، في ظل توقعات بأن تحقق البطولة عوائد مالية وتسويقية ضخمة في حال تطبيق الفكرة.
كما أن زيادة عدد المنتخبات ستمنح الفرصة لعدد أكبر من الدول للمشاركة في الحدث العالمي، وهو ما يعزز من انتشار كرة القدم عالميًا، خاصة في القارات التي تعاني من قلة التمثيل في النسخ الحالية، مثل أفريقيا وآسيا وأوقيانوسيا.
ومن المنتظر أن تساهم هذه الخطوة في خلق فرص جديدة للمنتخبات الصاعدة، التي غالبًا ما تجد صعوبة في التأهل إلى كأس العالم، وهو ما قد ينعكس إيجابيًا على مستوى المنافسة في المدى البعيد، عبر منح خبرات دولية لمنتخبات جديدة.
في المقابل، يطرح هذا المقترح تحديات كبيرة، خاصة فيما يتعلق بجدول المباريات وضغطها على اللاعبين، حيث أن زيادة عدد المنتخبات ستؤدي حتمًا إلى زيادة عدد المباريات، وهو ما قد يثير مخاوف تتعلق بالإرهاق البدني للاعبين، خصوصًا في ظل ازدحام الأجندة الكروية العالمية.
كما تبرز تساؤلات حول جودة المنافسة، إذ يخشى البعض من أن يؤدي توسيع عدد المنتخبات إلى تقليل المستوى الفني لبعض المباريات، خاصة إذا شاركت منتخبات لا تمتلك الخبرة الكافية على المستوى العالمي.
ورغم هذه التحديات، فإن فكرة التوسع تبدو جذابة من الناحية التسويقية، حيث يمكن أن تسهم في جذب جماهير جديدة وزيادة نسب المشاهدة عالميًا، إلى جانب تعزيز عوائد الرعاية والإعلانات.
ومن المقرر أن تُقام بطولة 2030 في ثلاث دول أوروبية هي إسبانيا والبرتغال والمغرب، في حين تستضيف كل من الأوروجواي والأرجنتين وباراجواي المباريات الافتتاحية، في إطار الاحتفال بالمئوية، وهو ما يضيف بعدًا جغرافيًا وتاريخيًا مميزًا للبطولة.