خبير أمني: وعي المصريين حائط الصد الأول أمام مؤامرات التشكيك
قال اللواء خالد الشاذلي، الخبير الأمني، ومساعد وزير الداخلية الأسبق، إن الدولة المصرية تواجه حالة استهداف مستمرة تتطلب الوعي والتدبر، طارحًا رؤية ترتكز على محورين أساسيين لمواجهة أي ضغوط خارجية؛ أولهما تمكين الشباب زراعيًا والدعوة إلى إطلاق مشروعات زراعية عملاقة ينخرط فيها شباب مصر، انطلاقًا من أن الزراعة هي أساس الحياة، وأن الاكتفاء الذاتي هو الدرع الحقيقي لسيادة القرار الوطني، فضلا عن حماية النيل والتأكيد على أن النيل هو هبة الله لمصر، والحفاظ عليه يمثل مفتاح البقاء والأمن القومي الأول.
وأكد "الشاذلي"، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج "الكنز"، المذاع على قناة "الحدث اليوم"، أن المصريين، حتى أولئك المغتربين في الخارج، تظل ريحة مصر هي بوصلتهم وهويتهم التي لا تتغير.
وفي رسالة طمأنة للشعب المصري، قال: "بناءً على قراءة دقيقة للمشهد، أؤكد أن القادم لمصر أفضل بكثير، والقيادة السياسية الحالية تدرس المواقف بعناية فائقة، ولديها اطلاع كامل على كافة الملفات، وتتحرك وفق رؤية واعية لا تعرف العشوائية".
وسلط الضوء على ما تداولته التقارير خلال الساعات الأخيرة حول تعزيز الربط الإستراتيجي بين مصر والمملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أن مشروعات الربط اللوجستي، خاصة عبر قناة السويس لتصدير البضائع نحو الموانئ الأوروبية، تمثل طفرة اقتصادية وجيوسياسية تعزز من مكانة الدولتين الشقيقتين في خارطة التجارة العالمية.
وأكد على أن مصر دارسة ومطلعة، وأن التحركات المصرية الحالية في ملفات المنطقة، سواء تجاه الأزمة الإيرانية أو التوترات الإقليمية، تنبع من إدراك عميق لحجم المخاطر، مشددًا على أن الاصطفاف خلف الجيش والقيادة هو السبيل الوحيد للعبور بالوطن نحو جنة الخلد التنموية التي يطمح إليها المصريون.
مصر تدار بعقلية استباقية وقيادتنا تسبق الأزمات بخطوات
وأكد أن الدولة المصرية تدار بعقلية السيناريوهات الاستباقية، مشيرًا إلى أن اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي المباشر بتوفير احتياجات المواطن هو الضمانة الأولى لاستقرار السوق في ظل الأمواج العاتية التي تضرب الاقتصاد العالمي.
وزف بشرى خير للمصريين، مشيدًا بجولة رئيس الوزراء الميدانية وتوجهه بنفسه إلى منطقة بورسعيد للإعلان عن اكتشاف حقل غاز جديد، مؤكدًا أن هذه الاكتشافات المتتالية هي نتاج الإخلاص في العمل، وهي ما تدفعنا للتفاؤل بأن الغد يحمل لمصر استقرارًا اقتصاديًا أكبر.
وحول ملف ترشيد الاستهلاك وتوافر السلع، أوضح أن مصر نجحت فيما فشلت فيه دول أوروبية كبرى؛ حيث لم تختفِ أي سلعة أساسية من السوق المصري بفضل تأمين احتياطي إستراتيجي يكفي لستة أشهر، معقبًا: "قد نشعر بغلاء الأسعار نتيجة الظروف العالمية، لكننا في حالة استقرار وتوافر كامل للسلع مقارنة بدول أخرى تأثرت بشدة جراء الحروب الراهنة".
وفي قراءته لملف التوسع في "جامعة سنجور" ببرج العرب واجتماعات الرئيس مع بنك التنمية الأفريقي، أكد أن مصر تضع قدمها بقوة في القارة السمراء، مستعيدة عصرها الذهبي في قيادة العمل الأفريقي، مشيرًا إلى أن التوسع في الحرم الجامعي لجامعة سنجور هو رسالة تقدير للرموز الأفريقية، وتأكيد على أن مصر هي المنارة التعليمية للقارة.
ولفت إلى أن الشعوب الأفريقية بدأت تنتفض لحماية ثرواتها من النهب، وأن مصر تتحرك حاليًا لتكون الشريك التنموي الأول، مشيرًا إلى الأفكار الطموحة مثل مشروعات ربط الأنهار (نهر الكونغو بالنيل) وغيرها من المشروعات التي تدرسها قطاعات الدولة بعناية.
وشدد على أن العمل في المباحث الجنائية علمه ألا ينظر تحت قدميه أبدًا، بل يخطط لما سيحدث غدًا، موجهًا رسالة للشعب المصري قائلاً: "هناك مكائد تُحاك لمصر، لكن لدينا قيادة تفكر لمصلحة بلدها أولاً، وتدرك تمامًا كيف تواجه هذه التحديات بحكمة واقتدار".
اقرأ المزيد..