"لا نصر واضح ولا هزيمة محسومة".. خبير: مضيق هرمز "خط أحمر" يحمي 90% من شريان النفط الإيراني
أوضح الدكتور أحمد نادي، أستاذ الدراسات الإيرانية، أن إيران تمر حالياً بمرحلة مفصلية في تاريخها تهدف من خلالها إلى إعادة تعريف عناصر قوتها، مشيراً إلى أن طهران لا تتعامل مع الوضع الراهن بمنطق الربح أو الخسارة العسكرية التقليدية، بل تسعى لترجمة نفوذها العسكري إلى مكاسب سياسية واقتصادية طويلة الأمد في ظل حالة من الانسجام الوطني حول جدوى المفاوضات الجارية.
وشدد نادي، خلال مداخلة هاتفية مع فضائية النيل للأخبار، على أن القيادة الإيرانية تعتبر دخول أي قطع بحرية عسكرية أمريكية إلى مضيق هرمز لمرافقة السفن التجارية خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، موضحاً أن هذا الموقف ينبع من مخاوف أمنية عميقة تتعلق بحماية جزيرة خارك، التي تعد العصب الاقتصادي للبلاد كونها المسؤولة عن تصدير نحو 90% من النفط الإيراني.
وأشار أستاذ الدراسات الإيرانية إلى وجود تنسيق وتشاور مستمر بين الجانبين الإيراني والعماني لبحث بروتوكول المرور الآمن في المضيق، حيث تطمح طهران لفرض واقع جديد يمنحها الحق في الإشراف على حركة الملاحة مقابل الحصول على رسوم أو عوائد مادية لدعم اقتصادها الذي تأثر كثيراً بتبعات الحرب والحصار، مؤكداً أن إيران لن تفرط في هذا الكارت الرابح مستقبلاً.
وفي ختام حديثه، لفت الدكتور أحمد نادي إلى أن الأزمة الحالية جعلت طهران تدرك حجم القوة الاستراتيجية التي تتمتع بها من خلال سيطرتها على مضيق هرمز وتأثير ذلك على الاقتصاد العالمي، معتبراً أن غياب الثقة في الجانب الأمريكي يدفع إيران للتمسك بموقفها المتشدد تجاه أي تواجد عسكري أجنبي داخل مياهها الإقليمية أو الممرات الملاحية الحيوية التابعة لها.
اقرأ المزيد..