حكم من اغتسل - ولم ينوِ الوضوء أثناء الغسل ؟
يسأل الكثير من الناس عن من اغتسل - ولم ينوِ الوضوء أثناء الغسل - هل يجوز له أن يصلي بهذا الغسل دون أن يتوضأ ؟ فأجاب بعض اهل العلم وقال من اغتسل - ثم صلى دون وضوء :- فصلاته صحيحة - سواء توضأ في أول الغسل أم لم يتوضأ - لكن تصح بشرطين - فإن اختل شرط منهما : - لم تصح - الأول: أن يكون غسلاً واجباً «كجنابة أو حيض» فإن كان كان غسلاً مسنوناً، كغسل الجمعة - أو كان الغسل للنظافة والتبرد : لم يصح - ولابد من الوضوء لمن أراد الصلاة
الثاني: ألا يحصل منه ما ينقض الوضوء أثناء الغسل، كخروج ريحٍ، أو مس ذَكَرٍ عند من قالوا ببطلان الوضوء بمس الذكر - فإن حصل ما ينقض : - فقد صح الغسل - وبطل الوضوء فقط - ويلزمه إعادة الوضوء، إن أراد الصلاة
وعليه : - فمن اغتسل غسلاً واجباً، ولم يبطل الوضوء أثناء الغسل، فيجوز له أن يصلي بهذا الغسل - سواء نوى الجنابة فقط، أو نوى الجنابة والوضوء معاً؛ لأن الحدث الأصغر يندرج في الأكبر، متى انتفى الأكبر : لزم منه انتفاء الأصغر، وهذا مذهب جمهور العلماء خلافاً للحنابلة.
: كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.