زراعة الشرقية: حملات مكثفة لضبط المغشوش ودعم المزارعين
تواصل مديرية الزراعة بمحافظة الشرقية تنفيذ خطة مكثفة من الأنشطة الإرشادية والرقابية، في إطار توجيهات الدولة بالارتقاء بالقطاع الزراعي وتعزيز قدرته على تحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال تقديم الدعم الفني للمزارعين، ونشر الوعي بالممارسات الزراعية السليمة، إلى جانب إحكام الرقابة على الأسواق لضمان جودة مستلزمات الإنتاج.
وفي هذا السياق، أكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، أن الدولة تولي اهتمامًا بالغًا بقطاع الزراعة باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على أهمية استمرار الجهود المبذولة لتطوير المنظومة الزراعية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمزارعين، بما يسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل.
كما أشار إلى ضرورة تكثيف الندوات الإرشادية والتوعوية، ونشر الأساليب الحديثة في الزراعة، بالتوازي مع تشديد الرقابة على تداول المبيدات والأسمدة، حفاظًا على صحة المواطنين وسلامة الأراضي الزراعية.
ومن جانبه، استعرض المهندس عماد محمد جنجن، وكيل وزارة الزراعة بالشرقية، أبرز ما نفذته المديرية من أنشطة خلال الأسبوع الماضي، والذي وصفه بـ"الحافل بالإنجازات"، حيث تنوعت الجهود بين التوعية والإرشاد من جهة، والحملات الرقابية الصارمة من جهة أخرى.
ففي مجال الإرشاد الزراعي، تم تنظيم ندوة توعوية بالمركز الإرشادي بالزنكلون التابع لمركز الزقازيق، بمشاركة عدد من المتخصصين والمزارعين، تناولت سبل مكافحة دودة الحشد الخريفية، التي تعد من أخطر الآفات التي تهدد المحاصيل، حيث تم شرح طرق الحد من انتشارها، والتوعية بأهمية المتابعة الدورية للمحاصيل، واستخدام المبيدات الموصى بها وفق الإرشادات الفنية.
كما تضمنت الندوة التوعية بأهمية تنمية الثروة الحيوانية، وضرورة الاهتمام بها كأحد مصادر الدخل الأساسية للمزارعين.
وفي إطار الحملات الرقابية، تمكنت مديرية الزراعة من ضبط مصنع غير مرخص لتصنيع وتعبئة المبيدات والمخصبات الزراعية المغشوشة، وذلك بنطاق منطقة المهندسين العرب التابعة لمركز صان الحجر. وأسفرت الحملة عن ضبط كميات ضخمة بلغت نحو 380 طنًا، تضمنت 60 طنًا من المنتجات النهائية المعبأة داخل عبوات مقلدة لعلامات تجارية مستوردة، بالإضافة إلى 320 طنًا من المواد الخام مجهولة المصدر. وتم التحفظ على المضبوطات بالكامل، وغلق المصنع، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين، في خطوة تهدف إلى حماية المزارعين من الغش التجاري وضمان سلامة الإنتاج الزراعي.
كما شملت الجهود تنظيم ندوات تدريبية بمركزي الزقازيق وصان الحجر، بحضور القيادات الزراعية ومديري الجمعيات، تناولت الاستعدادات الخاصة بتنفيذ حملات مكافحة القوارض، حيث تم استعراض الأساليب الفنية الحديثة لمكافحة هذه الآفة، التي تتسبب في خسائر كبيرة للمحاصيل، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين الجهات المعنية لضمان نجاح الحملات وتحقيق أهدافها.
وفيما يتعلق بتعظيم الاستفادة من الأراضي الزراعية، تم تنفيذ ندوة إرشادية حول تحميل محصول السمسم على القطن، حيث تم توضيح أهمية هذه الممارسة في زيادة العائد الاقتصادي للمزارعين، وتقليل تكاليف الإنتاج، خاصة فيما يتعلق بعدد مرات استخدام المبيدات.
كما تم تحديد أنسب مواعيد زراعة السمسم، والتي تمتد من منتصف أبريل وحتى منتصف مايو، مع التأكيد على أن المحصول من النباتات الحساسة للمياه، مما يتطلب تجنب تعريضه للتعطيش أو الإفراط في الري.
وأكدت المديرية خلال الندوة أهمية الزراعة على خطوط، لما لها من دور كبير في تحسين جودة الإنتاج وزيادة الكفاءة الزراعية، إلى جانب دعم التوجه نحو التوسع في زراعة المحاصيل الزيتية، بما يسهم في تقليل الفجوة الغذائية وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وتأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية شاملة تتبناها محافظة الشرقية لتطوير القطاع الزراعي، من خلال الدمج بين التوعية والإرشاد، وتطبيق القوانين بحزم، بما يضمن تحقيق التنمية الزراعية المستدامة، وتحسين مستوى معيشة المزارعين، وتعزيز الأمن الغذائي على مستوى المحافظة والجمهورية.