بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ماذا لو فازت إيران بكأس العالم؟.. سيناريو رياضي يهز العالم قبل أن يبدأ

منتخب إيران
منتخب إيران

ربما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبارته على سبيل المزاح عندما سُئل عن احتمال تتويج منتخب إيران بلقب كأس العالم 2026، لكنه فتح باباً واسعاً للتساؤلات حول سيناريو يبدو صعباً، لكنه لو تحقق فسيكون من أكثر الأحداث الرياضية إثارة في التاريخ الحديث.


قال ترامب: "إذا فازوا، فسيتعين علينا القلق بشأن ذلك"، وهي جملة قصيرة، لكنها تختصر حجم التأثير المحتمل لفوز منتخب إيران بالمونديال، خاصة إذا حدث ذلك على الأراضي الأمريكية.
رياضياً، لا يُعد المنتخب الإيراني من القوى التقليدية المرشحة للقب، إذ تهيمن أسماء مثل البرازيل وفرنسا والأرجنتين وألمانيا على الترشيحات المعتادة، لكن كرة القدم عرفت عبر تاريخها مفاجآت غير متوقعة.


إيران من جانبها تمتلك تاريخاً محترماً على المستوى الآسيوي، ونجحت مراراً في التأهل إلى كأس العالم، كما تتميز بالانضباط التكتيكي والروح القتالية، وهي عناصر قد تجعلها خصماً مزعجاً في الأدوار الإقصائية إذا وصلت إليها.


لكن لو حدث السيناريو الأبعد، ووصل المنتخب الإيراني إلى النهائي ثم حصد اللقب، فإن الأمر سيتجاوز حدود الرياضة فوراً.
سياسياً، سيتحول الحدث إلى مادة إعلامية عالمية، لأن منتخباً من دولة تعيش خلافات ممتدة مع الولايات المتحدة سيتوج بأكبر بطولة كروية فوق الأراضي الأمريكية، وهو مشهد سيحمل دلالات رمزية ضخمة.


كما ستصبح لحظة رفع الكأس، وعزف النشيد الوطني، واحتفالات الجماهير الإيرانية داخل الملاعب الأمريكية، مشاهد ذات تأثير عالمي واسع، وربما تُستخدم في سياقات سياسية وإعلامية متعددة.


اقتصادياً، سيمنح الإنجاز دفعة هائلة لكرة القدم الإيرانية، سواء من حيث الرعايات أو الاستثمار أو الاهتمام الجماهيري، وقد يفتح الباب أمام جيل جديد من اللاعبين للاحتراف الخارجي.
أما جماهير كرة القدم، فستتعامل مع الحدث بوصفه واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ المونديال، على غرار تتويج منتخبات كسرت هيمنة الكبار في الماضي.


ومع ذلك، فإن الطريق إلى هذا السيناريو يبدو شديد الصعوبة، لأن إيران ستبدأ مشوارها في مجموعة قوية تضم بلجيكا ومصر ونيوزيلندا، ما يعني أن التأهل أولاً لن يكون سهلاً.
لكن كأس العالم علّم الجميع أن المستحيل لا يدوم طويلاً، وأن المنتخبات التي تدخل بلا ضجيج قد تصنع أكبر القصص، لذلك، ورغم أن حديث ترامب جاء مازحاً، فإنه لامس احتمالاً كروياً مثيراً: ماذا لو تحولت إيران من مجرد مشارك مثير للجدل إلى بطل للعالم؟