بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ترامب يعلّق على مشاركة إيران في مونديال 2026.. كرة القدم تدخل دائرة السياسة من جديد

ترامب وإنفانتينو
ترامب وإنفانتينو

عاد التداخل بين الرياضة والسياسة إلى الواجهة مجدداً، بعدما أثارت تصريحات دونالد ترامب بشأن مشاركة منتخب إيران في كأس العالم 2026 اهتماماً واسعاً، خاصة أن البطولة ستقام جزئياً على الأراضي الأمريكية، في وقت لا تزال فيه العلاقات السياسية بين واشنطن وطهران معقدة ومتوترة.


القصة بدأت مع تجديد جياني إنفانتينو تأكيده أن المنتخب الإيراني سيشارك بشكل طبيعي في البطولة المقبلة، بعدما ضمن التأهل رسمياً ممثلاً عن قارة آسيا، مشيراً إلى أن مباريات إيران في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.


وبعد ساعات من تصريحات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، سُئل ترامب خلال مؤتمر صحفي عن رأيه في الأمر، فجاء رده بطابع ساخر لكنه حمل رسائل سياسية ورياضية في الوقت نفسه.


وقال الرئيس الأمريكي: "إذا قال جياني ذلك، فأنا موافق"، ثم أضاف: "هذا رجل لا يستهان به"، في إشارة إلى العلاقة التي تجمعه بإنفانتينو، قبل أن يواصل حديثه قائلاً: "دعوهم يلعبون".
هذه العبارات بدت للوهلة الأولى مرنة، لكنها كشفت حجم الحساسية المرتبطة بالملف، لأن مشاركة إيران في بطولة تستضيفها الولايات المتحدة لا تُعد مسألة رياضية خالصة، بل ترتبط بقضايا التأشيرات، والتنقل، والإجراءات الأمنية، والمناخ السياسي العام.


وعندما سُئل ترامب عن سيناريو فوز إيران بكأس العالم، أجاب مازحاً: "إذا فازوا، فسيتعين علينا القلق بشأن ذلك"، وهي عبارة فُسرت على نطاق واسع باعتبارها محاولة للمزاح السياسي، لكنها عكست أيضاً إدراكه لرمزية الحدث لو تحقق.


فوز إيران بالبطولة على الأراضي الأمريكية سيكون حدثاً استثنائياً بكل المقاييس، ليس فقط بسبب البعد الرياضي، بل لما سيحمله من دلالات سياسية وإعلامية هائلة، في ظل تاريخ طويل من التوتر بين البلدين.


ورغم الطابع المرح لبعض تصريحات ترامب، فإنه عاد ليؤكد ضرورة السماح لإيران بالمشاركة، في رسالة تعكس احترام الولايات المتحدة لالتزاماتها التنظيمية تجاه البطولة التي تستضيفها بالشراكة مع كندا والمكسيك.


ويُنتظر أن يحظى المنتخب الإيراني بمتابعة كبيرة خلال البطولة، خاصة أنه أوقعته القرعة في مجموعة تضم منتخبات قوية مثل بلجيكا ومصر ونيوزيلندا.
كما أن إقامة مباريات إيران في مدن أمريكية مثل لوس أنجلوس وسياتل سيجعلها تحت الأضواء منذ اليوم الأول، سواء على المستوى الرياضي أو السياسي.