لماذا رفض زيدان العودة إلى ريال مدريد؟.. حلم فرنسا ينتصر على نداء برنابيو
فجّرت تقارير صحفية إسبانية مفاجأة مدوية بعدما كشفت أن ريال مدريد حاول استعادة مدربه السابق زين الدين زيدان لقيادة الفريق الأول من جديد، إلا أن المدرب الفرنسي رفض العرض رغم العلاقة التاريخية التي تربطه بالنادي الملكي، ليُطرح سؤال كبير داخل الأوساط الرياضية: لماذا قال زيدان لا لريال مدريد؟
وبحسب ما نشرته صحيفة "آس" الإسبانية، فإن فلورنتينو بيريز أجرى اتصالاً مباشراً بزيدان خلال شهر ديسمبر الماضي، قبل خوض بطولة السوبر الإسباني التي أُقيمت في المملكة العربية السعودية، وذلك من أجل إقناعه بالعودة إلى مقاعد بدلاء سانتياجو برنابيو، خلفاً للإسباني تشابي ألونسو.
لكن الرد جاء بالرفض، ليس اعتراضاً على النادي أو الإدارة، بل بسبب مشروع أكبر كان ينتظر زيدان منذ سنوات، ويتمثل في قيادة منتخب فرنسا بعد نهاية كأس العالم 2026.
مصادر مقربة من الملف أكدت أن زيدان توصل إلى تفاهمات مبدئية مع الاتحاد الفرنسي لكرة القدم لتولي المهمة خلفاً للمدرب الحالي ديدييه ديشامب، وهو المنصب الذي ظل هدفاً شخصياً للمدرب الفرنسي منذ دخوله عالم التدريب.
وأشارت تقارير دولية إلى أن ، قرار زيدان منطقي من الناحية المهنية، فالرجل حقق كل شيء تقريباً مع ريال مدريد كلاعب ومدرب، بينما يبقى تدريب منتخب بلاده خطوة رمزية وتاريخية قد تضعه في مكانة استثنائية داخل كرة القدم الفرنسية.
فزيدان لا يُنظر إليه فقط كمدرب ناجح، بل كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ فرنسا، بعدما قاد منتخب بلاده للتتويج بكأس العالم 1998 وكأس أوروبا 2000، كما ظل اسمه مرتبطاً بالهوية الكروية الفرنسية لأكثر من عقدين.
أما العودة إلى ريال مدريد، فرغم جاذبيتها، فإنها كانت ستضعه مجدداً داخل بيئة مليئة بالضغوط اليومية، ومتطلبات النتائج السريعة، والتعامل مع غرفة ملابس مليئة بالنجوم، وهي تحديات سبق أن خاضها مرتين من قبل.
كما أن زيدان يدرك أن الولاية الثالثة غالباً ما تكون الأصعب، خاصة بعدما حقق في فترتيه السابقتين نجاحات هائلة، أبرزها الفوز بثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا، وهو إنجاز تاريخي يصعب تكراره.