دبلوماسية الفن.. نائب سفير إسبانيا تؤكد التزام السينما الإسبانية بالقضايا الاجتماعية
اكدت كريستينا فرايل نائب سفير إسبانيا بالقاهرة، على الدور المحوري الذي تلعبه السينما الإسبانية كأداة فعالة للدبلوماسية الناعمة، تهدف إلى تعزيز قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وترسيخ الحوار المجتمعي.
جاء ذلك خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان السينما الأوروبية بالإسكندرية 2026، حيث أشارت إلى أن الفن الإسباني يلتزم دائماً بمناقشة القضايا الاجتماعية الملحة التي تهم الشعوب والمجتمعات المعاصرة.
واستعرضت "فرايل" فيلم الافتتاح الإسباني “ نا نيفينكا ”للمخرجة ايثيار بولايين موضحة أنه عمل يوثق قصة حقيقية ملهمة لسياسية شابة واجهت تحديات التحرش بشجاعة، مما يعكس اهتمام السينما الإسبانية بقضايا تمكين المرأة ومواجهة الانتهاكات.
كما لفتت إلى عرض فيلم بيت يحترق ، الذي يتناول بعمق تعقيدات العلاقات الأسرية والروابط الإنسانية، مؤكدة أن هذه الأعمال المختارة تهدف إلى تقديم رؤية واقعية وفنية تثري وجدان الجمهور المصري وتفتح آفاقاً جديدة للتفاهم المتبادل بين الثقافتين المصرية والإسبانية.
قالت سفيرة الاتحاد الأوروبي، أنجيلينا إيخهورست، إن الثقافة تأتي من صميم شراكة الاتحاد الأوروبي مع مصر، ولذلك يحافظون على الحضور الدائم بفعاليات مختلفة في الإسكندرية باعتبارها عاصمة الثقافة، مشيرة إلى الاهتمام بالإسكندرية بشكل خاص لما تمثله من طابع فريد.
أكدت إيخهورست أن المهرجان يعكس روح "ميثاق المتوسط" لتقريب الشعوب من خلال الشباب والإبداع، مشيرةً إلى أن عرض الأفلام مجانًا وباللغتين العربية والإنجليزية يضمن وصول هذه القصص الإنسانية لجمهور مصري عريض، لترسيخ قيم التفاهم المتبادل.
وتضمن حفل افتتاح المهرجان حضور وفد ودبلوماسي وفني، شمل كلًا من: المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، والسفيرة أنجيلينا إيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، ولينا بلان، القنصل العام لفرنسا بالإسكندرية، وكريستينا فرايل، نائب سفير إسبانيا بالقاهرة، ولفيف من الفنانين ومشاركة نخبة من المبدعين السكندريين.
ومن المقرر أن يستمر المهرجان من 3 مايو وحتى 6 يونيو المقبل، وذلك بعرض 27 فيلمًا أوروبيًا من 21 دولةً عضوًا، وذلك مجانًا للجمهور من مختلف أنحاء المدينة.
كانت قد انطلقت اليوم الأحد، فعاليات مهرجان السينما الاوروبية في مدينة الإسكندرية لعام 2026، في نسخته الخامسة على التوالي، وذلك بدعم وتنسيق من بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر برئاسة السفيرة أنجيلينا إيخهورست. ويستعرض المهرجان، الذي يمتد من 3 مايو وحتى 6 يونيو المقبل، 27 فيلمًا أوروبيًا من 21 دولةً عضوًا، تُعرض مجانًا للجمهور في مختلف أنحاء المدينة، في تظاهرة فنية تهدف إلى تعزيز الحوار المشترك وتقريب ضفتي المتوسط عبر بوابة الفن السابع.
بالوفود الدبلوماسية، مؤكدًا أن الإسكندرية تعتبر أسطورةً ثقافيةً ومكانًا تندمج فيه الحضارات منذ أن أسسها الإسكندر الأكبر، مشددًا على دعم المحافظة الدائم للمبدعين واعتزازها باستضافة هذا المهرجان الذي يعزز من هوية المدينة كمنارة للفن والجمال.
وفي سياق متصل، أكدت لينا بلان، القنصل العام لفرنسا بالإسكندرية، على اعتزاز المعهد الفرنسي باستضافة افتتاح المهرجان باعتباره حدثًا استثنائيًا، موضحةً أن استضافة الافتتاح بفيلم إسباني يجسد روح الشراكة الأوروبية الحقيقية. ووصفت بلان الإسكندرية بأنها الرمز الأهم للحوار بين الثقافات، وأن المهرجان يمثل لوحةً فنيةً تعكس ثراء الهوية الأوروبية وتنوعها، مؤكدةً اعتزاز الجانب الفرنسي باحتضان هذه المنصة التي تجمع المبدعين والجمهور.