الفيفا يشدد العقوبات قبل مونديال 2026.. الانسحاب من المباريات يكلّف المنتخبات الهزيمة والطرد
في خطوة تعكس رغبة الاتحاد الدولي لكرة القدم في فرض أعلى درجات الانضباط داخل بطولة كأس العالم 2026، كشفت تقارير إعلامية عن اعتماد لوائح أكثر صرامة تجاه أي منتخب يقرر الانسحاب من أرض الملعب أثناء سير المباريات، وذلك قبل أسابيع من انطلاق النسخة المرتقبة من البطولة العالمية.
وبحسب ما تم تداوله، فإن فيفا أخطر المنتخبات المشاركة بأن أي فريق يختار مغادرة الملعب احتجاجاً على قرار تحكيمي أو لأي سبب غير مقبول تنظيمياً، سيتعرض مباشرة لعقوبات قاسية، أبرزها اعتباره خاسراً بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد، إلى جانب إشهار بطاقات حمراء بحق اللاعبين أو المسؤولين المتسببين في الواقعة.
ويأتي هذا القرار في إطار حرص الاتحاد الدولي على حماية صورة البطولة الأكبر في عالم كرة القدم، خصوصاً أن مباريات كأس العالم تحظى بمتابعة جماهيرية وإعلامية ضخمة، وأي فوضى تنظيمية أو اعتراضات خارجة عن الإطار القانوني قد تؤثر على سمعة المنافسات.
وتشير مصادر متعددة إلى أن التحرك الجديد جاء بعد أحداث مثيرة للجدل شهدتها مباريات قارية مؤخراً، عندما شهد نهائي إحدى البطولات الإفريقية انسحاباً مؤقتاً لأحد المنتخبات اعتراضاً على قرار تحكيمي حساس في الدقائق الأخيرة، وهو ما فتح باب النقاش حول كيفية التعامل مع مثل هذه المواقف في البطولات الكبرى.
فيفا يسعى من خلال هذا التعديل إلى إرسال رسالة واضحة لجميع المشاركين بأن الاعتراضات يجب أن تتم عبر القنوات الرسمية، وليس من خلال تعطيل المباريات أو الانسحاب الجماعي من أرض الملعب، خاصة أن مثل هذه التصرفات تربك الجماهير والناقلين والرعاة والمنظمين.
كما أن فرض الهزيمة الإدارية بنتيجة 3-0 يعد من العقوبات المتعارف عليها في عدد من اللوائح الرياضية، لكنه يكتسب أهمية مضاعفة في كأس العالم، حيث قد يؤدي فقدان ثلاث نقاط أو تلقي خسارة ثقيلة إلى توديع البطولة مبكراً، لا سيما في دور المجموعات الذي تُحسم فيه المنافسة بفوارق بسيطة.
ومن المتوقع أن تشمل التعليمات الجديدة أيضاً توعية الأجهزة الفنية والإدارية قبل انطلاق البطولة، مع شرح تفصيلي للحالات التي قد تُعتبر انسحاباً رسمياً، والفارق بين الاحتجاج المشروع داخل الملعب وبين رفض استكمال اللقاء.
وتُقام بطولة كأس العالم 2026 للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً، ما يزيد عدد المباريات وحجم التنظيم والتعقيدات اللوجستية، وهو ما يفسر تشدد فيفا مبكراً في الجوانب الانضباطية لتفادي أي أزمات قد تعطل سير البطولة.