"لم تفارق الابتسامة وجهه".. هيفاء وهبي تنعي هاني شاكر بكلمات مؤثرة
خيمت حالة من الأسى على الوسط الفني العربي بعد إعلان رحيل أمير الغناء العربي هاني شاكر، الذي خاض معركة صحية صعبة انتهت برحيله داخل أحد مستشفيات باريس، تاركًا إرثًا فنيًا وإنسانيًا لا يُنسى.
هيفاء وهبي تنعي هاني شاكر
نعت الفنانة هيفاء وهبي الفنان الراحل هاني شاكر بكلمات مؤثرة، عبّرت فيها عن بالغ حزنها لفقدانه، مؤكدة أنه كان إنسانًا راقيًا يتمتع بأخلاق عالية وابتسامة لا تفارق وجهه، قائلة: "رحم الله الفنان الكبير هاني شاكر، كان رجلاً خلوقاً ولا تفارق الابتسامة وجهه الطيب..خالص العزاء لعائلته الكريمة ومحبيه.. إنّا لله وإنّا إليهِ رَاجعُون".

وتحوّلت حالة التفاؤل التي سادت خلال فترة علاجه إلى مأساة مفاجئة، بعدما شهدت حالته الصحية تدهورًا سريعًا داخل أحد مستشفيات باريس، رغم المحاولات الطبية المكثفة لإنقاذه، إلا أن جسده لم يستجب للعلاج، ليفارق الحياة وسط صدمة كبيرة بين جمهوره ومحبيه.
وكان الفنان هاني شاكر قد تعرض لانتكاسة صحية مفاجئة بعد تحسن نسبي، ما استدعى نقله مجددًا إلى العناية المركزة داخل مستشفى فوش بالحي السادس عشر في العاصمة الفرنسية باريس، ورغم المتابعة الطبية الدقيقة، تدهورت حالته بشكل متسارع خلال الساعات الأخيرة، لتنتهي رحلته مع المرض.
وفي وقت سابق، أعلن الفنان مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية، عن تحسن حالته وخروجه من العناية المركزة وبدء العلاج الطبيعي، وهو ما بعث الأمل في إمكانية تعافيه، إلا أن الانتكاسة المفاجئة أنهت هذا التفاؤل سريعًا.
وحرصت النجمة شريهان عند تعرضه لوعكة صحية قبل وفاته على الدعاء له بالشفاء عبر حسابها الشخصي بموقع تبادل الصور والفيديوهات "إنستجرام"، في لفتة إنسانية مؤثرة عكست حجم المحبة والدعم الذي كان يحظى به خلال أزمته الصحية.
كما نعى نجله شريف هاني شاكر والده بكلمات موجعة، واصفًا إياه بأنه الأب والصديق والسند، مؤكدًا أن الوطن العربي فقد رمزًا فنيًا وإنسانيًا كبيرًا حمل لقب أمير الغناء العربي عن جدارة.
ويمتد مشوار هاني شاكر الفني لعقود طويلة منذ بدايته عام 1972، عندما اكتشف موهبته الموسيقار محمد الموجي وقدم له أولى أغنياته "احكي يا دنيا"، لينطلق بعدها في مسيرة استثنائية قدم خلالها أكثر من 600 أغنية و29 ألبومًا، من أبرزها أحلى الليالي، بعدك ماليش، وبحبك أنا، التي رسخت مكانته في قلوب الجمهور العربي.
ولم يقتصر عطاؤه على الغناء، بل خاض تجارب ناجحة في التمثيل بمشاريع سينمائية ومسرحية، كما تولى منصب نقيب الموسيقيين المصريين عام 2015، وساهم في تطوير وتنظيم المشهد الفني ودعم الفنانين.
وعلى الصعيد الشخصي، تزوج من نهلة توفيق عام 1982، وأنجب ابنه شريف وابنته دينا، وظل حاضرًا كأب وإنسان إلى جانب مسيرته الفنية.
وحصد الفنان الراحل العديد من الجوائز والأوسمة الرفيعة، من بينها وسام الاستحقاق من تونس ووسام القدس من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، إلى جانب تكريمات متعددة تؤكد مكانته كأحد أبرز رموز الأغنية العربية عبر التاريخ.