حكم الصدقة عن الميت من ماله وإهداء الثواب له؟
يسأل الكثير من الناس عن حكم الصدقة عن الميت من ماله وإهداء الثواب له؟ فأجاب الدكتور تاج الدين نوفل ر حمه الله وقال حكم الصدقة من الحي على الميت جائزة ومشروعة ومستحبة بإجماع العلماء، ويصل ثوابها للميت وينتفع بها في قبره، كما يحصل للحي أجر الصدقة أيضاً. وتُعد الصدقة، سواء كانت مالاً، طعاماً، أو أوقافاً، وسيلة فعالة لرفع درجات الميت وتخفيف ذنوبه.
وورد تفاصيل حكم ثواب الصدقة للميت من الحي:
- الإجماع على الوصول: أجمع أهل العلم على أن ثواب الصدقة يصل إلى الميت وينتفع به، سواء كانت من ولد صالح أو غيره.
- الدليل الشرعي: استدل العلماء بحديث عائشة رضي الله عنها أن رجلاً قال للنبي ﷺ: "إن أمي افتلتت نفسها، وأظنها لو تكلمت تصدقت، فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: نعم".
- النية: الصدقة تصل للميت بمجرد نية الحي بإهداء ثوابها له، ولا يشترط لفظ معين.
- أنواعها: تشمل الصدقة بالمال، والطعام (إطعام الطعام)، والملابس، والأوقاف، وبناء المساجد، أو سقي الماء.
- أجر المتصدق: ينال الحي (المتصدق) أجرين: أجر الصدقة، وأجر صلة الميت أو بره.
يُشار إلى أن أفضل الصدقات هي "الصدقة الجارية" التي يدوم نفعها، مثل حفر الآبار، طباعة المصاحف، والمساهمة في المشروعات الخيرية كالمستشفيات.
كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.