ما حكم خروج الزوجة من بيتها لتلقي العزاء في بلده؟
يسأل الكثير من الناس عن ما حكم خروج الزوجة من بيتها يوم وفاة زوجها لتلقي العزاء في بلده ؟ فأجاب الدكتور تاج الدين نوفل رحمه الله وقال يجب على الزوجة المعتدة من وفاة زوجها شرعاً لزوم بيتها الذي توفي زوجها وهي فيه، ولا يجوز لها الخروج منه أو الانتقال لبيت آخر (كبيت أهل الزوج) لتلقي العزاء، حتى لو كان ذلك في الأيام الأولى، فـ "الإحداد" يستوجب بقاءها في منزلها.
وورد تفاصيل الحكم الشرعي:
- لزوم البيت: المعتدة من وفاة تلزم بيتها لقول النبي ﷺ: "امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله".
- خروج النهار: يجوز للمعتدة الخروج نهاراً لقضاء الحوائج الضرورية (شراء طعام، علاج، عمل)، لكن يجب أن تعود للمبيت في منزلها.
- تلقي العزاء: لا يعد تلقي العزاء في مكان آخر ضرورة تبيح الخروج، ويجب أن يقتصر استقبال المعزين على بيتها إذا تعذر تلقيها للتعزية عبر الهاتف أو الوسائل الحديثة، أو أن تطلب من المعزين القدوم لبيتها.
- الاستثناءات: تخرج للضرورة القصوى فقط، مثل الخوف على نفسها أو مالها إذا بقيت بمفردها، فحينها تنتقل لأقرب مكان آمن.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.