ما حكم الأضحية بالحامل من بهيمة الأنعام
يسأل الكثير من الناس عن ما حكم الأضحية بالحامل من بهيمة الأنعام فأجاب الشيخ محمد سيد سلطان وقال الأضحية بالحامل من بهيمة الأنعام جائزة ومجزئة عند جمهور الفقهاء (المالكية، والحنابلة، والحنفية)، ولا يعد الحمل عيباً يمنع إجزاءها، بل يحل أكلها وأكل جنينها، بينما منع الشافعية التضحية بها لأن الحمل ينقص اللحم.
وورد تفاصيل حكم الأضحية الحامل:
- الجواز: يصح التضحية بالشاة أو البقرة أو الناقة الحامل إذا كانت سليمة من باقي العيوب، وحملها لا يؤثر على صحة الأضحية.
- حكم الجنين: إذا ذبحت الأم وخرج الجنين ميتاً، فذكاة الأم ذكاة له ويجوز أكله، لقول النبي ﷺ: "ذَكَاةُ الجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ".
- الأفضلية: على الرغم من الجواز، يرى بعض العلماء أن الأفضل تجنب التضحية بالحامل خروجاً من خلاف الشافعية الذين منعوها.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ }.