بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

في اليوم العالمي لحرية الصحافة..

حريات الصحفيين: لا حديث عن حرية الصحافة إلا بوقف الحبس في قضايا النشر

نقابة الصحفيين
نقابة الصحفيين

بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، تتقدم لجنة الحريات بنقابة الصحفيين بأسمى آيات التهنئة والتقدير لجموع الصحفيين المصريين، مؤكدة على اعتزازها بالدور المحوري الذي تلعبه الجماعة الصحفية في صون وعي المجتمع وحماية حقه الأصيل في المعرفة.

وتشدد اللجنة في هذه المناسبة على أن حرية الصحافة ليست مجرد امتياز مهني، بل هي حق أصيل للمجتمع في المكاشفة والرقابة وكشف الفساد، مؤكدة أن الحرية هي الوجه الآخر لـ "لقمة العيش"، مما يستوجب إعادة تقييم علاقة الصحافة بالدولة وفتح آفاق واسعة للحوار بين كافة الأطراف لإنقاذ المهنة وإعادة دورها الحيوي في بناء مجتمع يسوده العدل والمساواة.

وتعلن اللجنة بوضوح صعوبة الاحتفاء الكامل في ظل وجود ما يقرب من 19 زميلاً وزميلة خلف القضبان، يعانون من وطأة الحبس الاحتياطي وطول أمد المحاكمات؛ لذا تجدد اللجنة مطالبتها بضرورة "تبييض السجون" من الصحفيين وكتاب الرأي، كما تشد بوضوح على ضرورة تعديل البنية التشريعية التي تعيق العمل الصحفي، بدءاً من إصدار قانون حرية تداول المعلومات، وإقرار قانون يمنع الحبس في قضايا النشر، وصولاً إلى تعديل القانون رقم 180 لسنة 2018، وخاصة المادة 12 التي تمنع الصحفيين من التصوير وتصادر حقهم في ممارسة مهنتهم بحرية.

كما تعلن اللجنة أن النقابة تقدمت خلال الأيام القليلة الماضية بطلب رسمي لنيابة أمن الدولة لتمكين نقيب الصحفيين خالد البلشي ومقررة لجنة الحريات من زيارة الزملاء المحبوسين في السجون المختلفة.

نقيب الصحفيين يتقدم بطلب للنائب العام للإفراج عن الصحفيين المحبوسين

كما تقدم النقيب بطلب للنائب العام للإفراج عن الصحفيين المحبوسين، بمن في ذلك المقيدون بجداول النقابة والمتدربون، بضمان النقابة التي تتعهد بمثولهم أمام المحكمة في أي وقت. 

ويأتي هذا الطلب استناداً إلى تجاوز العديد منهم مدة الحبس الاحتياطي المنصوص عليها في المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية، والتي تضع سقفاً زمنياً لا يجوز تجاوزه، مما يجعل استمرار حبسهم مخالفاً لنص المادة 54 من الدستور المصري.

وفي هذا الصدد، تؤكد إيمان عوف ، رئيسة لجنة الحريات، أنه لا يمكن الحديث عن حرية الصحافة بمعزل عن كفالة حرية الرأي والتعبير للجميع، مشددة على أن إتاحة حق إصدار الصحف، ورفع الحجب عن المواقع، وتسهيل عمل الصحفيين في الميدان باتت ضرورات لا تقبل الجدال. وترى اللجنة أن دعوات الحوار حول صناعة الصحافة الجادة تتطلب جدية حقيقية تنظر للصحافة كشريك أساسي في بناء الوطن، وليست جريمة يعاقب عليها القانون.

واختتمت: “إن لجنة الحريات، وهي تحيي صمود الزملاء وإخلاصهم في ظل التحديات الراهنة، تنحي إجلالاً لذكرى الرواد وشهداء الصحافة المصرية الذين أرسوا دعائم الحرية، مؤكدة أن نقابة الصحفيين ستظل دائماً هي البيت والدرع الذي يحمي حقوق أعضائها ويذود عن حريتهم، إيماناً بأن الكلمة الحرة هي أمانة غالية ومسؤولية وطنية كبرى لا تراجع عنها”.